اختصام النيابة العامة شرط لازم لصحة الخصومة في دعوى المخاصمة المتعلقة بأحكام الإدانة وقرارات الاتهام، ويترتب على عدم اختصامها رفض الدعوى شكلاً لعدم صحة الخصومة، لأن وزير العدل ليس بديلاً عن النيابة العامة قضائياً. كما أن تقدير الأدلة يدخل في سلطة قاضي الإحالة، والخطأ فيه لا يُعدّ خطأً مهنياً جسيماً...
ان إقامة دعوى الحق العام ومتابعتها والإشراف عليها من حق النيابة العامة فهي تمثل طرف الإدعاء في الدعوى الجزائية. مخاصمة أي حكم قضى بالإدانة أو قرار قضى بالاتهام من قبل من صدر بحقه هذا الحكم أو القرار لا تستقيم إلاّ باختصام النيابة العامة ممثلة جهة الإدعاء في الدعوى الجزائية وإن اختصام السيد وزير العدل في دعوى المخاصمة لا يغني من وجوب النيابة العامة بحسبان أن السيد وزير العدل يرأس النيابة العامة إدارياً وليس قضائياً المناقشة: النظر في الدعوىتتخلص وقائع الدعوى أنه سبق لمدعي المخاصمة محمد أن تقدم بادعاء شخصي مع آخرين بمواجهة المدعى عليه أيمن نسبوا فيه إليه جرم جمع الأموال وجرت ملاحقته أصولاً حيث انتهت إلى إعلان عدم مسؤوليته من قبل محكمة الأمن الاقتصادي بعد أن جرى توقيفه لفترة قاربت الخمسة عشر شهرا وتأسيسا على هذا القرار تقدم المدعى عليه أيمن بادعاء شخصي بمواجهة طالب المخاصمة ورفاقه نسب فيه إليهم جرم الافتراء الجنائي وحركت النيابة العامة دعوى الحق العام بحقهم وبعد التحقيق أصدر قاضي الإحالة بدمشق القرار رقم 562/799 تاريخ 2001/9/19 المتضمن إتهام طالب المخاصمة بهذا القرار فأصدرت غرفة الإحالة لدى محكمة النقض بهيئتها المخاصمة القرار المخاصم رقم 413/412 تاريخ 2002/3/18 القاضي برفض الطعن موضوعا.تقدم طالب المخاصمة بهذه الدعوى مختصماً فيها الهيئة التي أصدرت القرار المخاصم والمدعي الشخصي المدعى عليه في هذه الدعوى أيمن وباقي المتهمين والسيد وزير العدل طالبا قبول دعواه شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم ثم قبولها موضوعا وإبطال لقرار لوقوع الهيئة التي أصدرته بالخطأ المهني الجسيم في تقدير أدلة الدعوى.في القضاء:حيث أن إقامة دعوى الحق العام ومتابعتها والإشراف عليها من حق النيابة العامة وعليه فإنها تمثل طرف الإدعاء في الدعوى الجزائية.وحيث أن مخاصمة أي حكم قضى بالإدانة أو قرار قضى بالاتهام من قبل من صدر بحقه هذا الحكم أو القرار لا تستقيم إلا باختصام النيابة العامة ممثلة جهة الادعاء في الدعوى الجزائية وأن اختصام السيد وزير العدل في دعوى المخاصمة لا يغني عن وجوب اختصام النيابة العامة بحسبان أن السيد وزير العدل يرأس النيابة العامة إداريا وليس قضائياً.وحيث أن صحة الخصومة من النظام العام وأن عدم صحتها توجب رفض الدعوى شكلا لعدم صحة الخصومة.وحيث أن قاض الإحالة يقيم قضاءه على الشك الراجح في الإدانة حسب قناعته في تقدير الأدلة المساقة في الدعوى وأن الخطأ في تقدير الأدلة لا يعتبر خطأ مهنياً جسيماً مما يوجب رفض الدعوى شكلاً لهذه الناحية.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رفض الدعوى شكلاً .2 – تغريم طلب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمينه الرسم والمجهود. 4 – حفظ أوراق الدعوى.