مسؤولية المتهم الجزائية لا تُفترض عند وجود مؤشرات على اضطراب عقلي أو نفسي، بل يجب على المحكمة أن تستعين بلجنة أو خبرة طبية مختصة لبيان حالته العقلية والنفسية وقت ارتكاب الفعل، لأن هذا البحث من النظام العام.
إن الأمور العقلية والنفسية من الأمور الفنية وهي من النظام العام ولا بد من الاستعانة بذوي الخبرة الطبية والمختصين لبيان مدى مسؤولية المتهم عن أفعاله بتاريخ الجرم المناقشة: حيث أن القرار الطعين انتهى إلى تجريم الطاعن بجناية السبب بموت إنسان المعاقب عليه وفق نص المادة 536 ع مع مراعاة لأحكام المادة 535ع والحكم على الطاعن بعد التخفيف بالأشغال الشاقة ثلاث سنوات ونصف.وحيث أن وكيل المتهم طلب بمذكرة الدفاع بجلسة 28//2002 عرض المتهم على لجنة طبية لتحديد وضعه الصحي كونه فاقد العقل وحيث أنه بالرجوع إلى ضبط الشرطة تبين أن الشخص الذي اصطحبه إلى الشرطة ذكر بإفادته أن المتهم ( يقول أحياناً أشياء غير صحيحة ) بالإضافة إلى أن أوراق الدعوى تشير بدخول المتهم إلى المشفى إثر الحادث كل ذلك يستوجب الوقوف على ملكاته العقلية ومدى مسؤوليته عن تصرفاته بتاريخ الجرم.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار لم تستجب لطلب وكيل المتهم لجهة عرضه على لجنة طبية وحيث أن الأمور العقلية والنفسية من الأمور الفنية وهي من النظام العام ولا بد من الاستعانة بذوي الخبرة الطبية والمختصين لبيان مدى مسؤولية المتهم عن أفعاله بتاريخ الجرم. وعليه فإن هذا السبب ينال من القرار الطعين والنقض لهذه الناحية يغني عن البحث بباقي أسباب الطعن.