إذا كان ما انتهت إليه محكمة الموضوع في فهم الوقائع وتقدير البينات واستخلاص النتيجة مبنياً على أسباب سائغة وأدلة لها أصل في الأوراق، امتنع على محكمة النقض أو جهة المخاصمة معارضتها لمجرّد اختلاف التقدير.
إن تقدير الأدلة ووزنها يعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض ما دام تقديرها غير مشوب بفساد الاستدلال وهو مستقى مما له أصل في أوراق الدعوى . وإن استخلاص الوقائع وتطبيق حكم القانون على واقعة النزاع أمر يعود لقناعة محكمة الموضوع ولا يشكل خطأ مهنياً جسيماً المناقشة: في الشكل :تهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار رقم / 2400 / الصادر بتاريخ 26 / 11 / 2001 عن الغرفة الجمركية لمحكمة النقض بدعوى الأساس 1874 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسم للأسباب المبينة في استدعاء هذه الدعوى . ومن حيث أن القرار الموما إليه قضى برفض طعن طالب المخاصمة مع آخرين الواقع في القرار رقم / 64 / الصادر بتاريخ 4 / 3 / 98 عن محكمة الاستئناف الجمركية في حمص المتضمن إلزام طالب المخاصمة رئيف (.) بالتكافل والتضامن مع المدعى عليه فايز (.) بدفع مبلغ مليونين وتسعمائة وثمانية وثمانين ألفا و مئتي وثمانية وثمانين ليرة سورية إلى إدارة الجمارك لإقدامهم على تهريب السيارة موضوع الدعوى إلى أخر منطوق القرار المطعون فيه . ومن حيث أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على واقعة النزاع مما يعود لقناعة محكمة الموضوع وما دام استخلاصها سائغا ومستمدا من الأدلة المطروحة في ملف الدعوى وما دامت تلك الأدلة التي قنعت بها محكمة الموضوع كافية لحمل النتيجة التي قضت بها . ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت أسباب النتيجة التي قضت بها بتعليل سليم ومقبول على النحو المساق في حيثيات القرار الموما إليه مما لا وجه هيئة المحكمة المشكو منها ورميها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم إن هي رفضت الطعن الواقع على القرار المطعون فيه ما دام قد تبين للمحكمة المشكو منها أن محكمة الموضوع استثبتت من الأدلة المعروضة في ملف الدعوى والتي أخذت بها صحة ارتكاب طلب المخاصمة و آخرين لتهريب السيارة و أن الأدلة القائمة في ملف الدعوى كافية لتكوين عقيدة المحكمة بما قضت به وان تقدير الأدلة ووزنها يعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض ما دام تقديرها غير مشوب بفساد الاستدلال وهو مستقى مما له أصل في أوراق الدعوى . ومن حيث أن استخلاص الوقائع وتطبيق أحكام القانون على واقعة النزاع مما يعود لقناعة محكمة الموضوع ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توافر أسبابها . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع : 1 – رفض الدعوى شكلا.