• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن أحكام المادة 116 مدني التي تبحث بالقوة القاهرة تنسجم مع أحكام المادة 208 جمارك إن المادة 148 مدني التي تبحث في الحوادث الاستثنائية

لا يصح تطبيق أحكام الحوادث الاستثنائية العامة لإعفاء المسؤولية الجمركية متى كان النص الواجب هو الذي يقرر الإعفاء عند ثبوت القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ؛ فالقوة القاهرة وحدها، متى ثبتت، ترفع المسؤولية، أما الطارئ غير المتوقع فله نظام مغاير وأثر مختلف في الالتزام.

نص الاجتهاد

إن أحكام المادة 116 مدني التي تبحث بالقوة القاهرة تنسجم مع أحكام المادة 208 جمارك إن المادة 148 مدني التي تبحث في الحوادث الاستثنائية لا تنسجم مع أحكام المادة 208 جمارك التي تنص على أنه يعفى من المسؤولية من أثبت أنه كان ضحية قوة قاهرة أو حادث يجب التفرقة بين الحوادث الاستثنائية والقوة القاهرة إن نظرية الطوارئ غير المتوقعة حديثة المنشأ فالطارئ غير المتوقع تنظمه مع القوة القاهرة فكرة المفاجأة ولكنه يفترق عنها في أثره في تنفيذ الالتزام فهو لا يجعل هذا التنفيذ مستحيلا بل يجعله مرهقا يجاوز السعه دون أن يبلغ حد الاستحالة ويستتبع ذلك قيام فارق أخر يتصل بالجزاء فالقوة القاهرة تفضي إلى انقضاء الالتزام وعلى هذا النحو يتحمل الدائن تبعتها كاملة أما الطارئ غير المتوقع فلا يترتب عليه إلا انقضاء الالتزام إلى الحد المعقول وبذلك يتقاسم الدائن والمدين تبعته. المناقشة: الموضوع والمناقشة :من حيث أن المخالفة الجمركية المسندة للجهة المدعى عليها الطاعنة المطعون ضدها هي عدم تسديد تعهد يؤدي إلى الاستيراد تهريبا لبضاعة ناجية من الحجزوحيث أن محكمة أول درجة قضت برد الدعوى بعد أن ثبت لديها أن الجهة المدعى عليها كانت ضحية لقوة قاهرة (حادث حريق للمنشأة الصناعية العائدة للمدعى عليهم ) إلا أن محكمة الاستئناف مصدرة القرار الطعين قضت بفسخ القرار البدائي وبالمساءلة الجمركية وحيث أن المشرع نص في المادة (208) جمارك على أنه يعفى من المسؤولية من أثبت أنه كان ضحية قوة قاهرة أو حادث مفاجئ. الخ وكان من الثابت في الأوراق أن محكمة الاستئناف مصدرة القرار الطعين قد استندت في قرارها إلى نص المادة /148/ التي تبحث في الحوادث الاستثنائية العامة التي لم يكن في الوسع توقعها مما قادها إلى النتيجة التي قضت بها المساءلة دون التفريق بين الحوادث الاستثنائية والقوة القاهرة التي نصت عليها المادة /166/ مدني و المادة 208 جمارك وحيث أن نظرية الطوارئ غير المتوقعة نظرية حديثة المنشأ أسفر المتطور عن إقامتها إلى جانب النظرية التقليدية للقوة القاهرة دون أن تكون صورة عنها فمن الأهمية بمكان أن نستبين وجوه التفرقة بين النظريتين فالطاري غير المتوقع تنظمه مع القوة القاهرة فكرة المفاجأة والحكم ولكنه يفترق عنها في أثره في تنفيذ الالتزام فهو لا يجعل هذا التنفيذ مستحيلا بل يجعله مرهفة يجاوز السعه دون أن يبلغ حد الاستحالة و يستتبع ذلك قيام فارق آخر يتصل بالجزاء فالقوة القاهرة تفضي إلى القضاء الالتزام و على هذا النحو يتحمل الدائن تبعتها كاملة أما الطارئ غير المتوقع فلا يترتب عليه إلا انقضاء الالتزام إلى الحد المعقول وبذلك يتقاسم الدائن و المدين تبعته (مجموعة الأعمال التحضيرية حاشية رقم (1) الوسيط السنهوري من ذلك يتبين الذهاب الخاطئ للمحكمة مصدرة القرار الطعين في استنادها إلى نص المادة 148 مدني التي تبحث فكرة الحوادث الاستثنائية العامة بدلا من استنادها إلى نص المادة /166/ مدني التي تبحث نظرية القوة القاهرة والتي تنسجم مع أحكام المادة 208 جمارك مطار البحث في هذه وحيث أن الجهة المدعى عليها الطاعنة أثبتت بما له أصله في الأوراق أنها كانت ضحية القوة القاهرة تعفيها من المسؤولية وحيث أنه بمناقشة ما اذا أضحت أسباب طعن الادارة غير ذات جدوى مما يجعلها مستوجبة الرد .لذلك تقرر بالإجماع : قبول الطعنين شكلا ورفضهما موضوع