الشروع في الجريمة لا يتحقق إلا إذا بدأ الفاعل بأعمال تمهيدية أو تنفيذية تدخل مباشرة في إتمام الجرم، أما الأقوال الأولية غير المؤيدة بدليل فلا تكفي للإدانة بتهريب المخدرات. ولا يجوز ملاحقة الشخص عن ذات الفعل بعد صدور حكم قطعي فيه.
إن الشروع وكما هو معروف بالقانون والفقه لا يتم إلا بعد قيام الفاعل بأعمال تمهيدية لإتمام جرمه.لا يجوز ملاحقة الفاعل عن الفعل أكثر من مرة واحدة خاصة وأن الحكم اكتسب الدرجة القطعية المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تتثبت أركان جرم التهريب بشكل قانوني خاصة وأن المتهم كما هو ثابت في الأوراق كان ما زال في الأراضي اللبنانية ولا يعتبر والحالة هذه قد شرع في التهريب الذي كما هو مستقر في الاجتهاد القضائي إخراج البضائع الممنوعة من القطر أو إدخالها من خارج القطر بقصد الربح خاصة وأن الطاعن قد تراجع عن أقواله الأمنية لجهة حيازته المخدر بقصد تهريبه إلى سورية واعترف أمام القضاء بأنه يحوز المخدر الهيروئين بقصد التعاطي مع زميله في الأراضي اللبنانية ولم ينهض من خلال الأوراق دليلاً واحداً يناقض تلك الأقوال مما يجعل أقواله الأولية أمام الأمن والتي لم تقترن بأي دليل لا تشكل الدليل الكافي لإدانته بجرم التهريب للمخدر وتكون أسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه وستوجب نقضه . وحيث أنه وكما هو ثابت في الأوراق بأن الطاعن قد حوكم من أجل جرم التعاطي هذا من قبل القضاء العسكري بموجب القرار 2825/1889 لعام 1991 ولا يجوز ملاحقة الفاعل عن الفعل أكثر من مرة واحدة خاصة وأن الحكم اكتسب الدرجة القطعية كما هو ثابت.ومن حيث أن الطعن وقع للمرة الثانية فعلى هذه المحكمة التصدي للقضية والحكم فيها. وحيث أنه وكما هو ثابت في الأوراق والأدلة المتوفرة أنه لم ينهض دليلاً كافياً للقناعة على توفر أركان التجريم لجهة تهريب المخدر المعزو للطاعن كما أن الشروع وكما هو معرف بالقانون والفقه لا يتم إلا بعد قيام الفاعل بأعمال تمهيدية لإتمام جرمه وكون الطاعن وكما هو ثابت في الأوراق وعلى بعد هكم من الحدود ولم يبدأ بمحاولته القيام بأعمال التهريب وتنفيذها مما يقتضي تقرير عدم مسؤوليته لعدم توفر أركان التجريم بحقه.