• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان تقديم البيان وفقا للاسس التي كانت مصلحة الجمارك تسيير عليها لاتتوفر فيه عناصر البيان الكاذب طالما انه كان يتفق مع اجتهاد الجمارك

لا تتوافر عناصر البيان الكاذب في البيان الجمركي إذا قُدِّم استناداً إلى الأسس والاجتهادات التي كانت مصلحة الجمارك تطبقها وقت تقديمه، حتى لو عدلت الإدارة لاحقاً إلى تفسير آخر أكثر دقة، ما دام المصرّح لم يعلم بهذا العدول ولم يخالف الاجتهاد الساري حينها.

نص الاجتهاد

ان تقديم البيان وفقا للاسس التي كانت مصلحة الجمارك تسيير عليها لاتتوفر فيه عناصر البيان الكاذب طالما انه كان يتفق مع اجتهاد الجمارك الذي كان ساريا الى الوقت الذي قدم فيه البيان . المناقشة: اعترض كل من يونس والفريد. عن شركة. لدى المحكمة الابتدائية في حمص على قرار اللجنة الجمركية بدمشق المؤرخ في ١٩٥٦/٦/٢ برقم ٢١١/٦٤ القاضي بإلزامهما بالتضامن والتكافل بمبلغ ٥٧۱۳۸ ل.س مثلي قيمة البضاعة ومبلغ ١١٤٢٧٦ ل.س غرامة بداعي ارتكابهما جرم اعطاء البيان الكاذب وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٥٧/١/٣١ برد الاعتراض لتقديمه بعد مضي المدة القانونية وتضمين المعترضين الرسوم . ولعدم قناعة الجهة المعترضة بهذا الحكم فقد استأنفته طالبة فسخه وبنتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف كتاب المدير الاقليمي للجمرك المؤرخ في ٧/١٩٥٥/٩ ان مصلحة الجمارك في حمص واللاذقية أخطأت بتصنيف الجلود موضوع النزاع بان طبقت عليها الوضع ٣٥٥ بدلا من الوضع ٣٥٠ / ب ، كما ان شعبة التدقيق اخطأت عند تدقيق البيانات الجمركية ، ومرد ذلك الخطأ الى تغيير التعرفة بعد الانفصال عن لبنان اذ اصبح الوضع الأخير يزيد عن رسم الوضع الأول بعد ان كان العكس ، وكانت الجلود في الاصل تصنف وفق التعرفة الأولى فأصبحت بعد التغيير تصنف على التعرفة الثانية جريا وراء مصلحة الجمارك ، ولكن العملاء لم يعلموا بذلك ولا الدوائر الرسمية واستمرت الامانة في حمص واللاذقية على تقاضي رسم التعرفة الأولى مما يتضح معه انه لا يوجد في القضية مخالفة وانما يوجد اختلاف في الاجتهاد والتفسير اللذين هما من اختصاص المديرية العامة التي يجب عليها اعلان هذا التفسير الى العملاء والامانات ، وانه لا يحق لها سوى المطالبة بالرسم الذي فاتها ، وعلى ذلك اصدرت الحكم المطعون فيه القاضي بفسخ الحكم المستأنف ، والزام المدعى عليهما المعترضين لدفع رسم قدره ٤٤٨,١٥ ليرة سورية ورد دعوى الجمارك بما تبقى من الرسوم والغرامات ، وتضمين المستأنفين الرسوم والمصاريف ، ومصادرة ربع السلفة الاستئنافية وقيده ايرادا للخزينة واعادة الباقي لمسلفه . النظر في الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/١/١٠ وعلى مطالعة النيابة العامة الرامية الى رفض الطعن ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن ، اتخذت القرار الآتي من حيث ان مصلحة الجمارك تطلب نقض الحكم استنادا الى ان المحكمة اقرت في أسباب الحكم ان الجلود المستوردة تخضع للوضع ٣٥٠ / ب مما مؤداه ثبوت مخالفة البيان الكاذب بحق المطعون عليهما على خلاف ما انتهى اليه الحكم ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقيم على انه وان كانت جلود التماسيح موضوع الدعوى من الجلود الكبيرة التي تخضع للوضع ٣٥٠ / ب الا ان مصلحة الجمارك كانت من قبل تخضعها للوضع ٣٥٥ وهو الوضع الذي قدم البيان الجمركي على أساسه . ومن حيث ان تقديم البيان على الاسس التي كانت مصلحة الجمارك تسير عليها لا تتوفر فيه عناصر البيان الكاذب طالما انه كان يتفق مع اجتهاد مصلحة الجمارك الذي كان ساريا الى الوقت الذي قدم فيه البيان ومن حيث أن ظهور خطأ المصلحة في الاجتهاد الذي كانت تسير عليه وعدولها الى الاجتهاد الصحيح دون علم المطعون عليهما بهذا العدول ليس من شأنه ان يغير من وضع البيان المقدم من المطعون عليهما على اساس الاجتهاد السابق ومن حيث ان الحكم المطعون فيه سار على هذا النهج الموافق للقانون فان الطعن يبدو غير جدير بالعرض على الدائرة المدنية ويتعين رفضه عملا بالمادة ١٠ من القانون رقم ٥٧ سنة ١٩٥٩ دون بحث في الرسوم او الكفالة لان الجهة الطاعنة معفاة منهما لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن