يشترط لإضفاء صفة النفع العام على العقار بقرار إداري أن يكون العقار قد أُنشئ ابتداءً لخدمة عامة، وأن يكون مملوكاً للدولة أو البلديات أو المؤسسات العامة؛ وانتفاء أحد الشرطين يمنع تطبيق هذا الوصف وما يترتب عليه.
المشرع قيد الإدارة في إصدار قراراتها المسبغة صفة النفع العام بقيدين اثنين أولهما أن تكون العقارات المستهدفة لمثل هذه القرارات قد أنشئت في الأصل لتقوم بخدمة لها صفة النفع العام وثانيهما أن تكون هذه العقارات مملوكة للدولة والبلديات أو المؤسسات العامة المناقشة: النظر في الدعوى:لما كانت وقائع هذه القضية تتحصل في أن الجهة المدعية بالمخاصمة قد استأجرت من الجهة المدعى عليها مجلس مدينة أريحا في جبل الأربعين وثلاث أبنية كفندق ببدل سنوي وكانت عقود الإيجار تجدد كل بضع سنوات إلى أن أصدرت الجهة المدعى عليها قرارا باعتبار العلاقة استثمار وليس إيجار وبإخلاء الجهة المدعية منه وعندما أقامت هذه الجهة الدعوى بوقف التنفيذ واعتبار العلاقة يجار وليس استثمار قررت المحكمة ردها وأيدتها محكمة الاستئناف بذلك ومن بعدها الهيئة المشكو منها .ومن حيث أن الجدل الدائر بين الطرفين يتركز حول ما إذا كان العقد المعقود عقد إيجار أم عقد استثمار.ومن حيث أنه لا بد في هذه الحالة من العودة إلى أحكام القانون والاجتهاد القضائي.ومن حيث أن المادة الأولى من القانون 106 لعام 1958 قد نصت على أنه تعتبر عقود استثمار العقارات المملوكة للدولة والبلديات والمؤسسات العامة والتي أنشئت لتقوم بخدمة لها صفة النفع العام بتراخيص صادرة من الجهات الإدارية ولا تخضع لأحكام قوانين الإيجار النافذة في كل ما يخالف الأحكام الواردة فيه.والمادة الثانية من ذلك القانون نصت على أنه يحدد الوزير المختص العقارات التي تقوم بخدمة لها صفة النفع العام وهذا القرار لا يخضع لأي طريق من طرق المراجعة.وقد حدد مجلس الدولة بهيئة المحكمة الإدارية العليا في القطر السوري بقراره رقم 21/19 تاريخ 1965/5/10 مدى صلاحية الوزير في إصدار مثل هذه المراسيم وفي قابليته للطعن كما يستفاد من المذكرة الإيضاحية للقانون 106 لعام 1958 على أن المشرع قيد الإدارة في إصدار قراراتها المسبغة صفة النفع العام بقيدين اثنين أولهما أن تكون العقارات المستهدفة لمثل هذه القرارات قد أنشئت في الأصل لتقوم بخدمة لها صفة النفع العام كما يبدو من مطلع المذكرة من أن الدولة وبعض البلديات والمؤسسات قد أنشأت محلات لتؤدي خدمة عامة كالفنادق والمنتزهات وثانيهما أن تكون هذه العقارات مملوكة للدولة والبلديات أو المؤسسات العامة وبمثل هذا أيضا اجتهد مجلس الدولة في القرار 1965/141 تاريخ 1961/5/20.كما أن اجتهاد محكمة النقض قد استقر أيضاً على أن المشرع قيد الإدارة في إصدار قراراتها المسبعة صفة النفع العام بقيدين اثنين:1 – أن تكون العقارات المستهدفة لمثل هذه القرارات قد أنشئت في الأصل لتقوم بخدمة لها صفة النفع العام.2 – أن تكون العقارات مملوكة للدولة أو البلديات أو المؤسسات وهذا بصرف النظر عما إذا كانت العقود المبرمة قد وقعت قبل صدور القانون 106 أم بعده والقول بغير ذلك يعني في الواقع اختلال التوازن الاجتماعي والاقتصادي بين عقود أبرمت قبل أو بعد ذلك القانون وعلى عقارات أوضاعها واحدة.ومن حيث أنه ثابت على أن محل العقد موضوع هذه القضية عبارة عن مطعم وفندق وتوابعهما ويؤدي خدمة عامة للجمهور وان ذلك المحل هو عبارة عن عقار تعود ملكيته إلى البلدية فإن شرطا تطبيق أحكام القانون 106 لعام 1958 قد تحققا .وبما أن القول باعتبار العقد المدعي به عقد إيجار لا استثمار يتناقض مع نصوص ذلك القانون ومع الاجتهاد القضائي.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلا .2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم الجهة المدعية ألف ليرة سورية للخزينة. 4 – حفظ الملف.