دعوى المخاصمة لا تقوم إلا على أسبابها المحددة حصراً، ولا يعد الخطأ في التقدير أو التفسير القانوني أو استخلاص الوقائع خطأً مهنياً جسيماً ما لم ينطوِ على مخالفة صريحة للحدود الدنيا للقانون أو على تجاهل لوقائع ثابتة مؤثرة في النزاع.
ليس كل خطأ قانوني يرد في القرار المشكو منه يمكن أن يكون خطأً مهنياً جسيماً بل لا بد من استجماع عناصره وأسبابه والتي استقر عليها الفقه بأنها مخالفة الحدود الدنيا للقانون أو تجاهل الوقائع الثابتة في الدعوى.ثمة بعض النقاط الجوهرية التي تحكم دعوى المخاصمة وهي التالية:1 – لا يجوز إثارة أسباب جديدة لم يسبق أن تمسك بها طالب المخاصم أمام محاكم أساس .2 – لا يجوز اعتبار إهمال أسباب الطعن موجبة للمخاصمة إلاّ في حال كونها مؤثرة في سير الدعوى.3 – حرية التقدير ومهما بلغ فيها الخطأ فلا يمكن أن تكون مداراً في مفهوم الخطأ المهني الجسيم.4 – التفسير القانوني لا يمكن أن يكون ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:إذا كان المشرع أجاز لأطراف الخصومة سلوك طريق لمخاصمة ضد الأحكام القضائية فإنه لا بد في هذا السلوك من استجماع أسبابه والأسباب التي أرادها المشرع فأوردها في المادة (486) من قانون الأصول المدنية وردت على سبيل الحصر.وحيث أن من ضمن هذه الأسباب الخطأ المهني الجسيم أو ما يسمى فقها الخطأ الفاحشوحيث أنه ليس كل خطأ قانوني يرد في القرار يمكن أن يكون خطاً فاحشا بل لا بد من استجماع عناصره وأسبابه والتي استقر الفقه عليها على أنها مخالفة الحدود الدنيا للقانون أو تجاهل الوقائع الثابتة في الدعوى.فهل توافرت هذه العناصر في هذه الدعوى.لا بد من الإشارة إلى نقاط جوهرية تحكم دعوى المخاصمة التالية :1 – لا يجوز إثارة أسباب جديدة لم يسبق أن تمسك بها طالب المخاصمة أمام محاكم الأساس.2 – لا يجوز اعتبار إهمال أسباب الطعن موجبة للمخاصمة إلا في حال كونها مؤثرة على سير الدعوى.3 – حرية التقدير مهما بلغ فيها الخطأ فلا يمكن أن تكون مداراً مفهوم الخطأ المهني الجسيم.4 – تفسير القانون لا يمكن أن يكون ضمن حالة الخطأ المهني الجسيم.وانطلاقاً من هذه الأسس فإن مجموعة الأسباب التي أثارها مدعي المخاصمة لا تصلح مستنداً في دعواه ولا يجوز أن تكون كذلك لما يلي:فيما خص السبب الأول فإن القرار جاء مستجمعاً لشرائطه القانونية.وعن السبب الثاني فهو سبب جديد لم يسبق للجهة طالبة المخاصمة أن أثارته وهو ليس من متعلقات النظام العام مما يتوجب رفضه.أما أن عن السبب الثالث فإنه لم يحرم المشرع على المتعاقدين أن يصدر فيما بينهم سندات على بياض وهذا يعني الثقة المطلقة وإنما حرم المشرّع أساليب الاحتيال في مثل هذه السندات والجهة المدعية طالبة المخاصمة لم تثر ذلك أمام المحاكم مما يتوجب رفضه.أما عن السبب الرابع فإنه لا يصلح للمخاصمة باعتبار أن التوصيف القانوني للدعوى هو من عمل القاضي وليس من فعل الخصوم أما عن السبب الخامس فالتقدير واستخلاص النتائج من شهادة الشهود من الأمور التي تخرج عن نطاق الخطأ المهني الجسيم.أما عن السبب السادس فكما سبق وأشرنا إلى أن التوقيع على بياض لا يؤثر على الحق.وحيث أن الأسباب والحالة هذه تعتبر غير صالحة للمخاصمة جميع مما يتعين معه رد الدعوى شكلاً .لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا ورد طلب وقف التنفيذ .2 – تغريم المدعي ألف ليرة سورية.3 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق.