• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا رأت الخصم أن القرار الناقض شابه خطأ مهني جسيم وجب مخاصمته لإبطاله قبل اتباعه في الدعوى

القرار الناقض متى فصل في نقاط قانونية موجِّهة لمحكمة الموضوع ولم يخالف نصاً أو اجتهاداً ملزماً، وجب إتباعه؛ وإذا ادّعى الخصم أن في القرار الناقض خطأً مهنياً جسيماً فطريقه هو دعوى المخاصمة لإبطال ذلك القرار قبل الإتباع، لا انتظار صدور الحكم اللاحق ثم منازعة ما بني عليه.

نص الاجتهاد

إذا ما وجد المطعون ضده أن القرار الناقض قد تضمن خطاً مهنياً جسيماً فيجب عليه مخاصمة ذلك القرار توصلاً لإبطاله لمنع إتباعه ومن الخطأ أن يتابع الدعوى حتى صدور القرار الثاني الذي يلتزم بالقرار الناقض المناقشة: في مناقشة الأسباب والرد عليها :ومن حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على طلب إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 2086 تاريخ 7 / 10 / 2002 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في خطأ مهنيا جسيما على النحو الذي جاء بأسباب المخاصمة . وحيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه للدعوى تهدف إلى فسخ تسجيل حصته سهمية قدرها 1200 سهماً من العقار 1524 19 منطقة عقارية بحلب من اسم المدعى عليها لوسى وإعادة تسجيلها باسم المدعي قرة بيت بالسجل العقاري أصولاً وقد انتهت محكمة الدرجة الأولى إلى الحكم وفق الادعاء إلا أن محكمة الاستئناف بحكمها رقم 576/6720 تاريخ 1999/12/16 فسخت الحكم المستأنف وقضت برد الدعوى ولعدم قناعة المدعي قرة ببت بالحكم الاستئنافي المذكور طعن به وطلب نقضه لأسباب مبينة بلائحة طعنه قضت الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض بقرارها رقم 663/2655 تاريخ 7 /5 2000 تأسيساً على أن أكثر الشهود شهدوا بتوفر علم الزوجة بعزل زوجها من الوكالة فكان مصدرة القرار الطعين إن لم تجد في أقوال الشهود ما يدفع كل شك في حدوث التواطؤ وأن تكلف المدعى عليها لوسي لجلب المزيد من الأدلة على انتفاء علمها بالعزل ولإثبات أن شرائها كان صحيحاً ومقابل ثمن صحيح وللمحكمة إياها في حال توازن الأدلة أن تلجأ إلى اليمين المتممة لاستكمال قناعتها.وحيث أن محكمة الاستئناف اتبعت الحكم الناقض واستمعت إلى شهود المدعى عليها لوسي الذين سمتهم بعد النقض وقامت المحكمة بعدئذ بالموازنة ما بين أقوال الشهود الطرفين وانتهت إلى ترجيح أقوال شهود المدعي قرة بيت على الشهود الآخرين لأن أقوال شهود الإثبات مبينة على الشاهدة الحسية والقرابة والمعرفة المتبادلة في حين أن أقوال شهود النفي مبينة على التخمين والاستنتاج بالإضافة إلى تناقض أقوال الشاهدة النازلي التي قالت أنها وقعت على سند العزل عندما قام الموظف المختص بتبليغ كركور بالعزل بينما الثابت من سند العزل أن المدعى عليه كركور تبغ الإنذار لصقاً وليس بالواسطة وعلى ضوء ذلك وجهت المحكمة اليمين المتممة الثابتة لاستكمال قناعتها (والله لقد بلغت شقيقي كركور موضوع العزل عن الوكالة وإن زوجته لوسي على علم بهذا العزل وإن تنازل شقيقي عن الحصة موضوع الدعوى لزوجته لوسي تم بعد إبلاغه العزل .) وقد حضر المدعي قرة بيت بجلسة 4 / 6 / 2002 وحلف اليمين المتممة كما هي صورة واستنادا لما سلف بيانه قضت محكمة الاستئناف بموجب حكمها الصادر بتاريخ 27 / 6 / 2002 بتصديق الحكم البدائي الذي قضى وفق الادعاء وقد أيدتها الهيئة المخاصمة بموجب حكمها المشكو منه ولذلك كانت دعوى المخاصمة هذه . وحيث أن القرار الناقض رقم 2655 / 663 تاريخ 5/7 / 2000 قد فصل في نقاط قانونية على واقع الدعوى ووجه محكمة الموضوع لإتباعه والمتمثل في تكليف المدعى عليها لوسي لجلب المزيد من الأدلة على انتفاء علمها بالعزل و لإثبات أن شرائها كان صحيحاً وعليه فلا تثريب على محكمة الموضوع ومن بعدها الهيئة المخاصمة إن اتبعتا الحكم الناقض بل فإنه يتحتم على محكمة الموضوع ومن بعدها الهيئة المخاصمة إتباع القرار الناقض الذي فصل في تطبيق القانون على واقع مطروح أخذا بالاجتهاد الهيئة العامة محكمة النقض رقم 167 /328 تاريخ 6 / 11 / 1994 التي أوجبت على محكمة الموضوع ومن بعدها الغرفة صاحبة العلاقة بمحكمة النقض إتباع القرار الناقض إذا لم يكن مخالفاً لقرار هيئة عامة.وحيث أن ما قرره الحكم الناقض ليس فيه مخالفة لنص قانوني أو لاجتهاد أقرته الهيئة العامة حول طبيعة الأحكام التي أصبحت مبرمة مما يوجب إتباعه وإذا ما وجدت الجهة المدعية بالمخاصمة أن القرار الناقض قد تضمن خطأ مهنيا جسيما فكان عليها مخاصمة ذلك القرار توصلاً لإبطاله لمنع إتباعه لا أن تتابع الدعوى حتى صدور القرار الثاني الذي التزم بالقرار الناقض وعلى ذلك فلا يقول على ما جاء في السبب الخامس من أسباب المخاصمة لأن القرار الناقض قد حدد النقاط التي أوجبت على محكمة الموضوع إتباعها وكذلك فإنه لا يقول على ما جاء في السبب السادس من أسباب المخاصمة وتوجيه اليمين المتممة الإثبات على أدلة النفي واستكمالاً لقناعتها أن محكمة الموضوع قد رجحت أدلة الإثبات على وتعزيزها وجهت تلك اليمين مما يعد ذلك جزءا صحيحا وحيث أن ما جاء بأسباب المخاصمة الأخرى لا يعدو الجدل في قناعة المحكمة وفي الأدلة التي كونت قناعتها عن طبيعتها وهي أمور تخرج في الأصل عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي ناطها القانون بقضاة الأساس وهي تنأى عن التعقيب مادام الاستخلاص كان فيها سائغاً غير مشوب بفساد أو بمخالفة لقواعد الإثبات ويبقى مبرراً للقول في معرض الرد على سرعة البت في الدعوى أن الأصل في الأحكام أن تصدر بالسرعة الممكنة وغب الانتهاء من المرافعة كما هو مستفاد من نصوص أحكام قانون أصول محاكمات وإن التراخي على البت فيها يخالف الأصل وإن مراعاة أحكام القانون في ذلك لا يشكل سببا للتخطئة ولا يستدعي مخاصمة الهيئة التي اتبعت في حكمها المشكو منه حكم القانون وهو بالتالي لا ينطوي تحت مفهوم أسباب المخاصمة التي وردت حصراً في المادة 486 أصول محاكمات ولعمري فقد أصبح القاضي كراكب الصعبة أن أشفق لها خرم وإن أسلس لها تقحم . وبما أنه لئن كان الأمر كذلك وهو كذلك وكانت الهيئة المخاصمة قد أيدت محكمة الموضوع اعتماداً على أدلة مقدمة في الدعوى مما لا يصح ولا يمكن رميها بالخطأ مهنيا جسيما على نحو يستدعي رفض الدعوى شكلاً . لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رفض الدعوى شكلاً