• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اتباع الحكم الناقض لا يشكل خطأً مهنياً جسيماً متى انطوى على تطبيق صحيح للقانون

لا تقوم دعوى المخاصمة على مجرد التزام الهيئة الحاكمة بالحكم الناقض إذا كان هذا الالتزام تطبيقاً صحيحاً للقانون، لأن أسباب المخاصمة محددة حصراً ولا يدخل فيها اتباع حكم ناقض صحيح أو منازعة المحكمة في تقديرها للأدلة متى كان استخلاصها سائغاً.

نص الاجتهاد

الأصل في الأحكام أن تصدر بالسرعة الممكنة وغبّ الانتهاء من المرافعة كما هو مستفاد من نصوص قانون أصول المحاكمات وإن التراخي عن البت فيها يخالف الأصل وإن مراعاة أحكام القانون في ذلك لا يشكل سبباً للخطيئة ولا يستدعي مخاصمة الهيئة الحاكمة التي اتبعت في حكمها المشكو منه حكم القانون وهو بالتالي لا ينطوي تحت مفهوم أسباب المخاصمة التي وردت حصراً في المادة 486 أصول محاكمات المناقشة: في القضاء:من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على طلب إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 2086 تاريخ 2002/10/7 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم على النحو الذي جاء بأسباب المخاصمة.وحيث ان الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى تهدف إلى فسخ تسجيل حصة سهمية قدرها 1200 سهما من العقار رقم 19/1524 منطقة عقارية ثالثة بحلب من اسم المدعى عليها لوسي وإعادة تسجيلها باسم المدعي قره بيت بالسجل العقاري أصولا وقد انتهت محكمة الدرجة الأولى إلى الحكم وفق الادعاء إلا ان محكمة الاستئناف بحكمها رقم 576/6720 تاريخ 1999/12/16 فسخت الحكم المستأنف وقضت برد الدعوى ولعدم قناعة المدعي قره بيت بالحكم الاستئنافي المذكور طعن به وطلب نقضه لأسباب مبينة بلائحة طعنه بيت بالحكم الاستئنافي المذكور طعن به وطلب نقضه لأسباب مبينة بلائحة طعنه حيث وافقت على ذلك الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض بقرارها رقم 663/2645 تاريخ 2000/5/7 تأسيسا على ان أكثر الشهود شهودا بتوفر علم الزوجة بعزل زوجها من الوكالة فكان على المحكمة مصدرة القرار الطعن ان لم تجد في أقوال الشهود ما يدفع كل شك في حدوث التواطؤ ان تكلف المدعى عليها لوسي لجلب المزيد من لجلب المزيد من الأدلة على انتفاء عليها بالعزل ولإثبات ان شراءها كان صحيحاً ومقابل ثمن صحيح وللمحكمة إياها في حال توازن الأدلة ان تلجأ إلى اليمين المتممة لاستكمال قناعتها .وحيث ان محكمة الاستئناف اتبعت الحكم الناقض واستمعت إلى شهود المدعى عليها لوسي الذين سمتهم بعد النقض وقامت المحكمة بعدئذ بالموازنة ما بين أقوال شهود الطرفين وانتهت إلى ترجيح أقوال شهود المدعي قره بيت على الشهود الآخرين لان أقوال شهود الإثبات مبنية على المشاهدة الحسية والقرابة والمعرفة المتبادلة في حين ان اقوال شهود النفي مبنية على التخمين والاستنتاج بالإضافة إلى تناقض أقوال الشاهدة نازلي التي قالت انها وقعت على سند العزل ان الدعى عليه كركور تبلغ الإنذار لصقا وليس بالواسطة وعلى ضوء ذلك وجهت المحكمة اليمين المتممة لاستكمال قناعتها والله لقد بلغت شقيقي كركور موضوع العزل عن الوكالة وان زوجته لوسي على علم بهذا العزل وان تنازل شقيقي عن الحصة موضوع الدعوى لزوجته لوسي تم بعد إبلاغه العزل).كما وقد حضر المدعى قره بيت بجلسة 2002/6/4 وحلف اليمين المتممة هي مصورة واستنادا لما سلف بيانه قضت محكمة الاستئناف بموجب حكمها الصادر بتاريخ 2002/6/27 بتصديق الحكم البدائي الذي قضى وفق الادعاء وقد أيدتها الهيئة المخاصمة بموجب حكمها المشكو منه ولذلك كانت دعوى المخاصمة هذه.وحيث ان القرار الناقض رقم 663/2655 تاريخ 2000/5/7 قد فصل في نقاط قانونية على واقع الدعوى ووجه محكمة الموضوع لاتباعه والمتمثل تكليف المدعى عليها لوسي لجلب المزيد من الأدلة على انتفاء علمها بالعزل ولإثبت ان شراءها كان صحيحا وعليه فلا تثريب على محكمة الموضوع ومن بعدها الهيئة المخاصمة ان اتبعتا الحكم الناقض بل انه يتحتم على محكمة الموضوع ومن بعدها لهيئة المخاصمة اتباع القرار الناقض الذي فصل في تطبيق القانون على واقع مطروح أخذا باجتهاد الهيئة العامة محكمة النقض رقم 328/167 تاريخ 1194/11/6 التي أوجبت على محكمة الموضوع ومن بعدها الغرفة صاحبة العلاقة بمحكمة النقض اتباع القرار الناقض إذا لم يكن مخالفا لقرار هيئة عامة.وحيث ان ما قرره الحكم الناقض ليس فيه مخالفة لنص قانوني أو لاجتهاد أقرته الهيئة العامة حول طبيعة الأحكام التي أصبحت مبرمة مما يوجب اتباعه وإذا ما وجدت الجهة المدعية بالمخاصمة ان القرار الناقض قد تضمن خطأ منيا جسيما فكان عليها مخاصمة ذلك القرار توصلا لإبطاله لمنه اتباعه لا ان تتابع الدعوى حتى صدور القرار الثاني الذي التزم بالقرار الناقض وعلى ذلك فلا يعول على ما جاء في السبب الخامس من أسباب المخاصمة لان القرار الناقض قد حدد النقاط التي أوجب على محكمة الموضوع اتباعها وكذلك فانه لا يعول على ما جاء في السبب السادس المخاصمة وتوجيه اليمين المتممة بسبب ان محكمة الموضوع قد رجحت أدلة الإثبات على أدلة النفي واستكمالا لقناعتها وتعزيزها وجهت تلك اليمين مما يعد ذلك إجراء صحيحا.وحيث ان ما جاء بأسباب المخاصمة الأخرى لا يعدو الجدل في قناعة المحكمة وفي الأدلة التي كونت قناعتها عن طبيعتها التي كونت قناعتها عن طبيعتها وهي أمور تخرج في الأصل عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي ناطها القانون تنأى عن التعقيب ما دام الاستخلاص كان فيها سائغاً بقضاة الأساس وهي غير مشوب بفساد أو بمخالفة لقواعد الإثبات ويبقى مبررا للقول في معرض الرد على سرعة البت في الدعوى ان الاصل في الأحكام ان تصدر بالسرعة الممكنة وغب الانتهاء من المرافعة كما هو مستفاد من نصوص قانون أصول المحاكمات وان التراخي عن البت فيها يخالف الأصل وان مراعاة أحكام القانون في ذلك لا يشكل سببا للخطئة ولا يستدعي مخاصمة الهيئة التي اثبتت في حكمها المشكو منه حكم القانون وهو بالتالي لا ينطوي تحت مفهوم اسباب المخاصمة التي وردت حصرا في المادة (486) أصول محاكمات ولعمري فقد أصبح القاضي كراكب الصعبة ان أشفق لها خرم وان اساء لها تقحم. وبما انه لئن كان الامر كذلك وهو كذلك وكنت الهيئة المخاصمة قد أيدت محكمة الموضوع اعتمادا على أدلة مقدمة في الدعوى مما لا يصح ولا يمكن رميها بالخطأ المني الجسيم على نحو يستدعي رفض الدعوى شكلا .لذلك تقرر بالاتفاق1 – رفض الدعوى شكلاً.2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الملف أصولا .