إذا وقع خللٌ شكليّ في جلسةٍ من الجلسات ثم صحّحته الإجراءات اللاحقة الموقعة أصولاً دون أن يترتب عليه ضررٌ إجرائي، انتفى أثره القانوني. ولا يصلح الاستناد إلى اجتهادٍ صادرٍ في دعوى جزائية لتطبيقه على نزاع شرعي متى اختلفت الأصول الإجرائية الحاكمة لكل منهما.
استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن من غير الجائز الاستشهاد بقرار قضائي صادر أمام القضاء الجزائي بالدعوى الشرعية ولا تسري أحكامه على القضايا الشرعية وذلك لاختلاف الأصول المتبعة في إجراءات التقاضي المدنية و الشرعية في معظم الأحيان المناقشة: فعن ذلك : قضت المحكمة الشرعية في حمص بالتفريق بين الزوجين محمد حسان (.) و بين زوجته إيناس (.) و إلزام الزوج بدفع مؤجل المهر /500/ ألف ليرة سورية مع نفقة كفاية /700/ ليرة سورية شهرياً و تثبيت حقها بالأشياء الجهازية التي استلمتها و عندما طعن الزوج بالحكم صدر القرار المشكو منه . و كان قد تبين على أن مدعى المخاصمة قد اعتمد سبباً واحداً رمى به الحكم و هو أن إحدى الجلسات لم توقع من القاضي . و كان قد تبين على أن السهي عن توقيع جلسة 18 / 8 /2001 إلا أن الجلسات التي تلتها موقعة جميعها من القاضي . و من حيث أن الاجتهاد قد استقر على أن الخلل في إحدى الجلسات يكون قد جب بالإجراءات الصحيحة التي تمت بعد ذلك . و من حيث أن أثراً قانونياً لم يترتب على عدم توقيع تلك الجلسة طالما أن الجلسات التي تلتها موقعة أصولاً و كافة الإجراءات التي اتخذت بعد ذلك سليمة . و من حيث أن الاجتهاد القضائي الذي استشهد مدعي المخاصمة إنما صدر في قضية جزائية و لا تسرى أحكامه على القضايا الشرعية و الاختلاف الأصول المتبعة في إجراءات التقاضي المدنية و الشرعية في معظم الأحيان . لما كان ذلك فإن دعوى المخاصمة تفتقر إلى دعامتها مما يترتب عليه ردها شكلاً . لذلك تقر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً