الأطراف في الدعوى الجزائية محصورة حصراً بمن نصّ عليهم القانون، ولا يجوز إدخال خصمٍ جديد أو تطبيق قواعد التدخل المدني على الخصومة الجزائية ما لم يرد نصّ خاص يجيز ذلك.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثامن: أصول المحاكمة لدى المحاكم الاستئنافية/مادة 262/ 1247 – مؤسسة التأمينات الاجتماعية ليست طرفاً في الدعاوى الجزائية المتعلقة بمخالفة أحكام قانون التأمينات الاجتماعية. الى مدير مؤسسة التأمينات الاجتماعية جواباً عن كتابكم رقم 1031 / ص تاريخ 29 / 2 / 1960 لئن كانت المادة 115 من القانون رقم 92 لعام 1959 أوجدت لمؤسسة التأمينات الاجتماعية مصلحة، إذ قضت بأن تؤول اليها جميع المبالغ المحكوم بها عن مخالفات أحكام هذا القانون، غير أن هذه المصلحة لا تبرر دعوتها أمام المحكمة الجزائية الناظرة في مخالفات أحكام القانون السابق، لأن تعداد الأطراف في الدعوى الجزائية ورد بشكل حصري، وتتمثل هذه الأطراف بالنيابة العامة، والمدعي الشخصي، والمدعى عليه، والمسؤول بالمال، الذين لهم وحدهم فقط حق حضور الجلسات والطعن في القرارات الصادرة في الدعوى بطريق الطعن المقررة قانوناً (المواد 196 و217 و250 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، والمادة 30 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض). هذا وقد ذهب الاجتهاد الى أن النصوص الواردة في قانون أصول المحاكمات المدنية والمتعلقة بالتدخل الاختياري، أو الاجباري، لا تطبق على القضايا الجزائية لعدم وجود نص يسمح بذلك، كما ولا يلجأ الى القياس في هذه الحالة، لأن البحث أمام المحكمة الجزائية منحصر بالجرم فقط ولا يدعي أمامها سوى من نص القانون على دعوته (محكمة النقض الفرنسية 25 تشرين الثاني 1905 جريدة النيابات العاملة 1906 – 2 / 50 ، وقرار آخر في 4 نيسان 1914 النشرة الجزائية بند 192 ، لبواتفان، قاموس النيابات والضابطة العدليةن كلمة، تدخل،). لذلك يكون طلب دعوة مؤسسة التأمينات الاجتماعية أمام القضاء الجزائي في مخالفات أحكام القانون 92 في غير محله. (كتاب 3882 تاريخ 10 / 3 / 1960) وزير العدل