لا يكفي في قرار الإحالة أن يستند القاضي إلى بعض أقوال المتهمين أو تراجعهم عن اعترافاتهم الأولية، بل يجب أن يزن جميع الأدلة المطروحة في الملف ويبين أثرها في تكوين القناعة على نحو قانوني سليم؛ فإذا أغفل أدلة قد تُسهم منفردة أو مجتمعة في دعم الاتهام كان قراره معيباً.
أنه ولئن كان قاضي الإحالة يستقل بتقدير ووزن الأدلة وتكوين قناعته إلا أن هذه القناعة يجب أن تكون قائمة على ما له أساس في ملف الدعوى كما أنه على قاضي الإحالة أن يناقش كافة الأدلة مناقشة قانونية سليمة. المناقشة: حيث أن قاضي الإحالة مصدر القرار المطعون فيه لم يأخذ بهذا النهج واكتفى بتراجع المدعى عليهم عن أقوالهم واعترافاتهم الأولية أمام السلطات الأمنية ولم يناقش بقية الأدلة كتصوير لوحة الفسيفساء في منزل عبد الله والوعد ببيعها لأحد الأشخاص من لبنان وهذه الأدلة إذا ما اقترنت بالاعترافات الأولية – وبالوقائع والأدلة الأخرى قد تشكل دليلاً كافياً للاتهام وحيث أن القرار لم يكن في محله القانوني وأسباب طعن النيابة العامة وطعن الآثار ينالان منه مما يتعين نقضه.