الاختصاص المحلي في منازعات التأمين ينعقد لمحكمة موطن المؤمن عليه أو مكان المال المؤمن عليه متى كان عقد التأمين قد أبرم في دائرتها، ويُستبعد اختصاص محكمة فرع الشركة إذا لم تكن المنازعة متعلقةً بأعمال هذا الفرع.
إن النزاع على وثيقة تأمين عقدت في حلب هي من اختصاص محكمة حلب كون المدعى عليه ومكان السيارة المؤمن عليها في حلب المناقشة: من حيث أن الاختصاص المحلي في الدعاوي المتعلقة بالشركات يكون في الأصل للمحكمة التي يقع في دائرتها مركز إدارتها كما يجوز أن يكون للمحكمة التي تقع في دائرة فرع الشركة في المسائل المتعلقة بهذا الفرع بحكم المادة 83 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن ما ورد في المادة 88 من القانون المذكور من خروج عن هذا الأصل قاصر على تخويل المحكمة التي يقع في دائرتها موطن الشخص أو مكان المال المؤمن عليه حق النظر في المنازعات المتعلقة ببدل التأمين رعاية لمصلحة هذا المستحق.ومن حيث أن الثابت في وثيقة التأمين أنها عقدت في حلب التي هي في الوقت نفسه موطن المدعى عليه ومكان السيارة المؤمن عليها فإن محكمة حلب تكون هي المختصة بنظر الدعوى على اعتبار أن النزاع القائم ليس من المسائل التي تتصل بفرع الشركة في اللاذقية.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه خالف حكم القانون في هذا الخصوص فإنه يكون متعين النقض عملاً بالمادتين (1 و 2) من القانون رقم (57) لسنة 1959 . لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص محكمة اللاذقية بنظر الدعوى وتعين المحكمة الابتدائية في حلب المختصة مرجعاً يجب التداعي أمامها بإجراءات جديدة.