إذا كانت الوقائع الطبية لا تسمح بحسم ما إذا كانت الإصابات ناشئة عن طلقة واحدة أم عن عدة طلقات، وجب على قاضي الإحالة التوسع في التحقيق والاستيضاح من الطبيب الشرعي ومعاينة المصاب كلما أمكن، واستكمال التقرير القطعي بشأن مدة الشفاء والتعطيل عن العمل، وإلا كان قراره مشوباً بالقصور.
يتعين على قاضي الإحالة التوسع بالتحقيق والاستيضاح من الطبيب الشرعي عن حقيقة الإصابات وفيما إذا كانت ناجمة عن طلقة نارية واحدة أم عن عدة طلقات وكذلك معاينة المصاب وإعطائه التقرير القطعي لجهة مدة الشفاء والتعطيل عن العمل على ضوء تقريره السابق وذلك لتعذر إلزامه للمعاينة. المناقشة: حيث أن المدعي أفاد بادعائه الشخصي المؤرخ في 3/8/1988 والمضموم للقضية بأنه لم يشعر إلا برصاصة تصيبه في ظهره وتخرج من قدميه كما أنه أفاد أيضاً بمعروض إسقاط الحق الشخصي المؤرخ في 16/8/1988 بأن الطاعن بادره بطلقة نارية من مسدسه نقل على أثرها للمشفى كما أن قاضي الإحالة مصدر القرار المطعون فيه أورد بقراره أن المدعى عليه عاجله بطلقة نارية من مسدسه الحربي وحيث أن قاضي التحقيق قد أورد بقراره أن إطلاق النار من قبل المدعى عليه وتكرار الإطلاق وإصابة الشاكي في أماكن متعددة من جسمه وبعضها في وركه وحيث أن التقرير الطبي للمصاب والمؤرخ في 13/8/1989 يفيد بمشاهدة ستة فوهات دخول بجسم المصاب وحيث أن مؤدى ذلك أنه يتعين على قاضي الإحالة التوسع بالتحقيق والاستيضاح من الطبيب الشرعي عن حقيقة الإصابات وفيما إذا كانت ناجمة عن طلقة نارية واحدة أم عن عدة طلقات وكذلك معاينة المصاب وإعطائه التقرير القطعي لجهة مدة الشفاء والتعطيل عن العمل على ضوء تقريره السابق وذلك لتعذر إعزامه للمعاينة مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه موضوعاً ومما يتيح للجهة الطاعنة إثارة باقي دفوعها مجدداً أمام قاضي الإحالة.