• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التزام المحكمة بالحكم الناقض وبما يرد فيه من توجيهات ولو خالف اجتهاداً سابقاً

إذا صدر حكم ناقض في الدعوى، وجب على المحكمة المعاد إليها نظرها وعلى الهيئة المطعون بقرارها الالتزام بتوجيهاته وعدم مخالفته، ولو بدا لها أن هناك اجتهاداً أعلى أو سابقاً يخالفه. ويعد تجاهل هذا الالتزام، مع إغفال أثر التنازل عن التمسك بالسند، سبباً لقيام الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

الحكم الناقض ملزم للمحكمة التي أصدرته وللهيئة المطعون بقرارها والتي عليها أن تسير وفق توجيهاته ولو خالفت اجتهاداً للهيئة العامة لمحكمة النقض. المناقشة: فعن ذلك:لما كنت وقائع هذه القضية تتحصل في أن المدعي بالمخاصمة محمد ناصر كان قد أبرز أمام دائرة تنفيذ حلب سند دين بقيمة ثمانمائة ألف ليرة سورية نسب صدوره إلى المدعى عليه بالمخاصمة حسان سرميني وعندما أنكر الأخير هذا الدين أقام المدعي الدعوى بالمبلغ أمام محكمة البداية المدنية وأبرز صورة عن سند الدين وعندما أنكر المدعى عليه صدور السند عنه كلف المدعي بإبراز الأصل فلم يبرزه عندها أقام المدعى عليه حسان الدعوى الجزائية على المدعي محمد بجرم تزوير السند بتحريف مبلغ المائة ألف ليرة سورية خلال سير تلك الدعوى الجزائية أعلن محمد عدم تمسكه بالسند لإثبات الدين وإنما اعتمد أدلة أخرى وتنازل بالتالي عن التمسك بالسند وقد جرت محكمة البداية الجزاء الخبرة على صورة السند المبرزة وقدم الخبير تقريره بوجود التزوير فحكمت محكمة البداية على محمد ناصر بالحبس والغرامة عن جرمي التزوير واستعمال المزور اعترض المحكوم عليه على القرار ورد اعتراضه فاستأنف ورد استئنافه موضوعاً وعندما طعن بالقرار صدر الحكم الناقض 1003/1239 تاريخ 1999/11/21 الذي قال على أن الصورة ليست دليلاً ولا يمكن إجراء الخبرة عليها وعندما أعيدت الإضبارة إلى محكمة الاستئناف أصرت على قرارها وبناء على طعن المحكوم عليه صدر الحكم المخاصم، وبما أن الهيئة المشكو منها ارتكبت الخطأ المهني الجسيم للأسباب التالية : 1 – أنهما خالفت القرار الناقض ومن المبادئ المقررة فقهاً واجتهاداً على أن الحكم الناقض ملزم للمحكمة التي أصدرته ولهيئة المطعون بقرارها والتي عليها أن تسير وفق توجيهاته ولو خالفت اجتهاداً للهيئة العامة لمحكمة النقض. والهيئة المشكو منها لم تتبع القرار الناقض . 2 – المادة 48 من قانون البينات أجازت للمدعى عليه بالتزوير إنهاء إجراءات الادعاء في أية حالة كانت عليها بتنازله عن التمسك بالورقة أو السند المطعون فيه والمادة 391 أصول جزائية تفيد أنه إذا سئل من بيده الورقة إذا كان في نية استعمالها فإن رفض التمسك بها أو سكت ثمانية أيام فلا يؤخذ بالورقة وثابت في اللائحة المؤرخة 25/ 1998 التي قدمها مدعي المخاصمة إلى محكمة البداية الجزاء على أنه لا يتمسك بالسند كوسيلة إثبات نظراً لفقدانه. ومع ذلك فإن المحكمة لم تعمل آثار هذا التنازل حيث أن البحث بالتزوير أضحى غير مبرر ولا لازم وبالتالي فقد وقعت في الخطأ الجسيم .كما أنه من المقرر فقهاً واجتهاداً على أن أصل الوثيقة هو الذي يصلح للخبرة في مجال معرفة التزوير والتحريف وعلى أن الصورة لا تصلح لذلك ولا يجوز إجراء الخبرة عليها ، وعلى الرغم من أن الخبير أشار لذلك فإن المحكمة كلفته لإبداء خبرته على ضوء الصورة المبرزة ومن ثم أخذت بتلك الخبرة وهذا أمر يخالف القانون بصورة صريحة ويندرج تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم وبما أن الهيئة المشكو منها التفتت عن كل هذه النواحي فإن أسباب المخاصمة تنال من قرارها بما يوصل إلى إبطاله.لذلك تقرر بالاتفاق :-1 – إبطال القرار رقم 12681 أساس 13058 الصادر بتاريخ 2000/10/22 عن الدائرة الجزائية في محكمة النقض