الإعذار قبل المطالبة بالتعويض ليس شرطاً لازمًا على إطلاقه، بل يجوز الاتفاق على الاستغناء عنه صراحةً في العقد، وعندئذٍ يستحق التعويض وفق الشرط المتفق عليه دون إنذار مسبق.
يجوز لأطراف العقد أن يتفقوا على أن يعف بعضهم بعض من توجيه الإعذارات العدلية أو الإنذارات وذلك وفق صريح نص المادة 219 مدني المناقشة: في الشكل :حيث أن دعوى المدعيين تقوم على أنهما اشتريا من المدعى عليه شقة سكنية من مساكن جمعية البعث بالبوكمال وفق العقد المؤرخ في 12 / 9 / 1987 الذي تضمن شرطا بتسليمهما الشقة بتاريخ 15 / 5 / 1988 لكنه لم يسلمها لهما إلا بعد خمس وثلاثين شهرا لذا قهما يطلبان إلزامه بدفع التعويض المنصوص عليه بالعقد وقد ردت محكمة البداية الدعوى شكلاً وأيدته محكمة الاستئناف حكمها بإلزام المدعى عليه بدفع وخمسين ألف ليرة سورية جرى تعديله إلى مئتي ألف ليرة سورية وفق ما جاء بالحكم المخاصموحيث أن أسماء أطراف الدعوى الطاعن والمطعون ضدهما واضحة وأن المدعي يطلب إبطال لارتكابه الخطأ المهني الجسيم كونه قد حكم بالتعويض دون توجيه إنذار وكان البند السادس من العقد المبرم بين أطراف الدعوى قد خلصت إلى أنه لم يقم مدعي المخاصمة بفراغ الشقة خلال ثلاثة أيام من تاريخه فإنه يدفع مئتي ألف ليرة سورية للمدعى عليهما بالمخاصمة بدون حاجة لإنذار أو إخطار . وحيث أن المادة / 219 / مدني نصت على أنه لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين ما لم ينص على غير ذلك ومادام الأطراف قد أعفوا بعضهم من توجيه الإنذار وقد حكمت المحكمة مصدرة الحكم المخاصم بالدعوى على هذا الأساس فإن وصم حكمها بالخطأ المهني الجسيم ليس له ما يؤيده مما يستوجب رفض الدعوى شكلا . لذا تقرر بالإجماع : 1 – رفض المخاصمة شكلاً