لا تُقبل دعوى مخاصمة القضاة شكلاً ما لم تُوجَّه إلى المحكوم له في الحكم المخاصم، إلى جانب الهيئة أو القضاة المُصدِرين له، لأن الحكم إذا أُلغي أو بُطل أُبطل أثرٌ قضائي صدر لمصلحته ولا بد من تمكينه من الدفاع عن هذا الأثر قبل القضاء بالبطلان.
بمقتضى المادة 495 أصول محاكمات يتعين على المحكمة إذا قضت بصحة المخاصمة أن تحكم ببطلان الحكم كما نصت المادة 496 على أنه يجوز للمحكمة التي قضت ببطلان الحكم أن تحكم بالدعوى الأصلية إذا رأت أنها جاهزة للحكم، ومن مقتضى ذلك فإن المحكوم له في الدعوى التي صدر فيها الحكم المخاصم لا بد أن يكون طرفاً في دعوى المخاصمة لأنه إذا ثبتت هذه الدعوى صير إلى إبطال الحكم الصادر لمصلحة المحكوم له ولا يجوز إبطال هذا الحكم إلاّ بمواجهته الأمر الذي يجعل اختصامه في الدعوى شرطاً من شروط دعوى مخاصمة القضاة المناقشة: النظر في الدعوىمن حيث أن مدعي المخاصمة يعيب على الهيئة المخاصمة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم ويطلب إبطال قرارها المخاصم للأسباب المبينة أنفا.وحيث أن الثابت أن مدعي المخاصمة قد رهن الدر العائد إلى المدعي الأصلي مصطفى وقت سلمه إلى المرتهن مقابل مائة ألف ليرة سورية وعلى ضبط هذه المعطيات الثابتة قضت محكمة الدرجة بعد دعم العقوبتين بحبسه لمدة أربعة أشهر وتغريمه مائة ليرة سورية وفق المادتين ( 641) و (722) من قانون العقوبات وقد أيدتها محكمة الاستئناف ومن بعدها الغرفة الجزائية في محكمة النقض.وحيث أنه وبمقتضى المادة (495) من قانون أصول المحاكمات فإنه يتعين على المحكمة إذا قضت بصحة المخاصمة أن تحكم ببطلان الحكم كما نصت المادة (496) من القانون المذكور على أنه يجوز للمحكمة التي قضت ببطلان الحكم أن تحكم بالدعوى الأصلية إذا رأت أنها جاهزة للحكم، ومن مقتضى ذلك فإن المحكوم له في الدعوى التي صدر فيها الحكم المخاصم لا بد أن يكون طرفا في دعوى المخاصمة لأنه إذا نبتت هذه الدعوى صير إلى إبطال الحكم الصادر لمصلحة المحكوم له ولا يجوز إبطال هذا الحكم إلا بمواجهته الأمر الذي يجعل اختصامه في الدعوى شرطا من شروط دعوى مخاصمة القضاة وقد استقر اجتهاد الهيئة العامة لدى محكمة النقض على هذا الرأي في القضايا المماثلة فقد جاء في الاجتهاد رقم 27/122 تاريخ 1995/1/24 ما نصه بالحرف: تقدم دعوى المخاصمة ضد الهيئة مصدرة القرار المشكو منه وبمواجهة من صدر الحكم لمصلحته لأنه في حال قبول الدعوى شكلا لا بد من دعوة المذكور لسماع أقواله فبل تقرير بطلان الحكم فإذا لم يقم المدعي بالمخاصمة الدعوى بمواجهة من صدر الحكم لمصلحته وجب رد دعواه شكلا.وحيث أن مدعي المخاصم لم يتقدم بالدعوى ضد المحكوم له مصطفى ونما اقتصرت المخاصمة في الدعوى على الهيئة مصدرة الحكم وعلى النيابة العامة ووزير العدل الأمر الذي يؤدي إلى رد الدعوى شكلا .لذلك تقرر بالاتفاق:1 – يد الدعوى شكلا .2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمينات. 5 – حفظ الأوراق أصولاً.