يقع على مدعي المخاصمة أن يقتصر في أسباب مخاصمته على ما سبق إثارته أو طرحه أمام المحكمة مصدر القرار، ولا يُسمع منه ما يثيره لأول مرة أمام محكمة المخاصمة. وتقدير الأدلة وقناعة محكمة الأساس من مسائل السلطة التقديرية التي لا تُراجع إلا إذا شابها فساد أو مخالفة للقانون أو لقواعد الإثبات.
لا يجوز لمدعي المخاصمة أن يتمسك بدفوع وأسباب لم يكن قد أثارها أمام المحكمة مصدرة القرار المخاصم. المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة:من حيث أن مدعي المخاصمة يأخذ على الهيئة المخاصمة وقوعها في بالخطأ المهني الجسيم ويطلب إبطال قرارها المخاصم للأسباب المبينة آنفا وحيث أن القاضي الشرعي بحلب قضى بالتفريق بين مدعى المخاصمة وبين زوجته بطلقة بائنة واحدة وإلزام الزوج بثلاثة أرباع المهر المؤجل وبنفقة زوجته بحدود الكفاية وبنفقة العدة لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من صدور الحكم وقد عدل الحكم في ما قضى به إلى تقرير الحكمين الذي جاء مستوفياً لشرائطه الفنية والقانونية.وحيث أن الهيئة المخاصمة أيدت قرار قاضي الشرعي المشار إليه بعد أن تبين لها أن الأدلة المستند إليها الحكم المطعون فيه بما ذلك تقرير الحكمين موافقة للأصول والقانون وأن أسباب الطعن لا ترد عليه.وحيث أن بالإضافة إلى ما سلف بيانه فإن الثابت من لائحة الطعن المقدمة من مدعي المخاصمة أن ما أثاره هذا الأخير في السبب الأول من أسباب المخاصمة جاء منه لأول مرة أمام هذه الهيئة وهذا ما يوجب التفات عنه كما هو اجتهاد هذه الهيئة. وحيث أنه فيما يتعلق بالأسباب الأخرى المثارة في دعوى المخاصمة فإن المحكمة المخاصمة قد ردت على هذه الأسباب بما فيه الكفاية. وحيث أن ما يعتمده المدعى من أسباب المخاصمة لا يعدو الجدل في قناعة المحكمة وفي الأدلة التي كونت الهيئة قناعتها عن طريقها أمور تخرج في الأصل عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي ناطها القانون بقضاة الأساس تنأى عن التعقيب مادام الاستخلاص كان فيها سائغاً غير مشوب بفساد أو بمخالفة للقانون أو لقواعد الإثبات فلئن كان الأمر كذلك وكانت المحكمة عللت سبب اقتناعها بالأدلة المبرزة لديها فلا يمكن أن يؤخذ عليها أنها ارتكبت بالخطأ المهني الجسيم مما يستدعي معه رد الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رد الدعوى شكلاً.