إذا أصبح الحكم الجزائي مبرماً وقطعيّاً، فإن المصالحة اللاحقة في الدعوى المدنية المتعلقة بالحق الشخصي لا تؤثر في مفعوله الجزائي، تطبيقاً لمبدأ استقرار المراكز القانونية. وتقدير الأسباب المخففة التقديرية من سلطة محكمة الموضوع متى كان تقديرها سائغاً.
إجراء المصالحة في الدعوى المدنية بالنسبة للحق الشخصي لا أثر له على الأحكام الجزائية المبرمة التي اكتسبت الدرجة القطعية إعمالاً لمبدأ الاستقرار القانوني. المناقشة: في القضاء :حيث أن مسالة تجريم طالب المخاصمة بالجناية المنصوص عنها في المادة / 536 / قد انتهت بتصديق حكم المحكمة العسكرية بالقرار الصادر عن الغرفة العسكرية لدى محكمة النقض تحت رقم 333 / 385 / تاريخ 2 / 5 / 1999 الذي لم يختصمه طالب المخاصمة في هذه الدعوى مما يوجب رفض هذا السبب إضافة إلى أن مرور أكثر من ثلاث سنوات على تصديق الحكم يحول دون حق ممارسة تقديم دعوى المخاصمة وحيث أن دعوى المخاصمة هذه وان كانت مقدمة ضمن المدة القانونية لجهة القرار المشكو منه رقم 227 / 415 تاريخ 4 / 2002 القاضي برفض الطعن بأمر خطي إلا أن السبب الذي اعتمده طالب المخاصمة في دعواه ليس الأخطاء المهنية الجسيمة التي توجب إبطال الحكم بحسبان أن المحكمة قد منحت طالب المخاصمة السبب المخفف التقديري وإن إجراء المصالحة في الدعوى المدنية بالنسبة للحق الشخصي بعد انبرام حكم المحكمة العسكرية بتصديقه نقضا لا أثر له على الأحكام المبرمة اكتسبت الدرجة القطعية لان أعمال مبدأ استقرار التضامن القانوني يقتضي ذلك إضافة إلى أن منح الأسباب المخففة التقديرية أو حجبها مسألة تقديرية تعود لمحكمة الموضوع لا معقب عليها في ذلك خاصة إذا كانت قد منحت المتهم هذا الحق التقديري ونزلت بعقوبته إلى حد الذي ارتأت أنه يتناسب مع جسامة الفعل. لذلك تقرر بالإجماع : 1 – رفض طلب المخاصمة شكلا وتغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية