• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لمحكمة الموضوع استخلاص الوصف القانوني للجرم المنسوب للمدعى عليهم من وقائع الدعوى و هذا أمر يدخل في مطلق صلاحيات محكمة الموضوع ولا معقب

استخلاص الوصف القانوني للجرم من وقائع الدعوى وتكييفها يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، ولا يشكّل خطأً إذا كان الاستنتاج مستنداً إلى وقائع ثابتة وأدلة كافية. وتُفهم التصرفات اللاحقة على ضوء قصد الجاني وسوء نيته، لا باعتبارها بذاتها مانعة من قيام الجرم.

نص الاجتهاد

لمحكمة الموضوع استخلاص الوصف القانوني للجرم المنسوب للمدعى عليهم من وقائع الدعوى و هذا أمر يدخل في مطلق صلاحيات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما أن وقائع الدعوى والأدلة المقدمة فيها تكفي لحمل النتيجة التي توصلت إليها المناقشة: في مناقشة الأسبابمن حيث أن الدعوى تهدف إلى إبطال القرار الجزائي الصادر عن الغرفة الجزائية لدى محكمة النقض رقم / 385/ تاريخ / 2002/5/26. وذلك بداعي إن الهيئة التي أصدرته ارتكبت خطأ مهنيا جسيما للأسباب المبينة أعلاه. وحيث أن وقائع الدعوى تفيد أن المدعيين بالمخاصمة ومعهما شخص أخر حضروا إلى محلات المدعى عليه بالمخاصمة بقصد شراء أقمشة وبعد تجهيز البضاعة وتحميلها بالسيارة فروا هاربين مع بدون أن يدفعوا قيمتها ولما أراد صاحب البضاعة الإبلاغ حضر أحدهم وسلمه مئتي ألف ليرة سورية من أصل قيمة البضاعة البالغة مليون ومئتي ألف ليرة سورية ثم نظم له مدعي المخاصمة عبد الرحمن عقد بيع شقة سكنية ولكنه تنصل من هذا العقد هو لضمان قيمة البضاعة وليس بيعاً حقيقياً وقد ردت الدعوى المدنية المقدمة بذلك. وحيث أن هذه الوقائع لا خلاف حولها لأن المدعى عليهم قد اعترفوا بأخذ البضاعة وعدم تسديد ثمنها. وحيث أن الإجراءات والتصرفات التي قام بها المدعي عليهم الملاحقة لتهريب البضاعة إنما كان القصد منهااستغلال الوقت وتغيير معالم الجريمة والظهور بمظهر المشتري حسن النية وإسباغ الصبغة المدنية على أفعالهم وحيث أن محكمة الاستئناف قد استخلصت من وقائع الدعوى الوصف القانوني لما قام به المدعي عليهم وكان ذلك مما يدخل في مطلق صلاحيتها ولا معقب عليها في ذلك طالما أن وقائع الدعوى و الأدلة المقدمة فيها تكفي لحمل النتيجة التي توصلت إليها. وحيث أن طالب المخاصمة عبد الرحمن العبد الله قد تنازل عن الدعوى وكان يترتب على ذلك إلغاء جميع إجراءات الخصومة بالنسبة له. وحيث أنه ليس في الدعوى ما يشير إلى أن المدعى عليه بالمخاصمة قد اختار الطريق المدني قبل الطريق الجزائي وكان تقديم دعوى مدنية من المدعي عليه بالمخاصمة بقصد تثبيت شرائه للشقة موضوع عقد البيع من مدعي المخاصمة عبد الرحمن لا يتعلق بوقائع الدعوى الجزائية محل المخاصمة خاصة وأن البائع عبد الرحمن قد أنكر عقد البيع مدعياً بأنه عقد رهن وقد تم رد الدعوى لهذا السبب هذا و إن دل ذلك على شيء فإنما يدل على سوء نية المدعى عليهم جميعا وانصرافها إلى الاستيلاء على البضاعة بالوسائل التي استخدموها حيال صاحب البضاعة. وحيث أن الهيئة المخاصمة استبان لها أن محكمة الاستئناف قد لخصت وقائع الدعوى و أحاطت بها وتحققت من وقع جرم الاحتيال ولذلك انتهت إلى تأييد الحكم المطعون فيه وهي إن رأت ذلك فلا تثريب عليها ولا يمكن وصف عملها بالخطأ المهني الجسيم مما يستدعي رد دعوى المدعي بالمخاصمة الآخر حمزة شكلاً لذلك تقرر بالاتفاق: تثبيت تنازل المدعي عبد الرحمن عن الدعوى و إلغاء جميع إجراءات الخصومة بالنسبة له