إذا أثيرت مسألة سلامة الملكات العقلية للحدث على نحوٍ يؤثر في مسؤوليته، وجب اللجوء إلى الخبرة المناسبة لتقديرها، ولا يُستعاض عنها بملاحظات عامة أو تقارير سلوكية لا ترقى إلى إثبات حالة مرضية عقلية.
يتوجب إجراء الخبرة على الحدث لتقدير ملكاته العقلية. المناقشة: حيث أن المحكمة كانت قد بينت في قرارها وقائع القضية المنسوبة للطاعن الحدث المدعى بإقدامه على إجراء الفعل المنافي للحشمة بالقاصر أحمد كما وأنها ناقشت هذه الوقائع على ضوء الأدلة المبرزة وأقوال الشهود فكان قرارها المطعون فيه.وإن ما خلصت إليه إنما له ما يؤيده بملف القضية ابتداء من اعترافاته الأولية وأخذها أمام مصدرة القرار المطعون فيه ولما كانت أسباب الطعن لهذه الجهة عدم تبليغ موعد الجلسة بعد التسبب فإن المحكمة قد أجرت التبليغ بصورة أصولية حفظ مع عدد مذكرات التبليغ وكانت جلسة 1991/11/5 قد بلغ الحدث الطاعن ووليه أصولاً مما يجعل أسباب الطعن لهذه الجهة في غير محله.وأما بالنسبة للسبب الثاني من أسباب الطعن لجهة طلب إجراء الخبرة على الحدث لتقدير ملكاته العقلية وفقاً لما جاء بتقرير مراقب السلوك حول إجراء الخبرة على الحدث لتقدير ملكاته العقلية وليس بناء على تقرير طبي سابق للطاعن يشير بحالته المرضية لو وجدت فإن ما جاء بتقرير مراقب السلوك لا يرقى باعتبار حالة الطاعن الفعلية بحالة مرضية وإنما مرد ما جاء بحالته الانفعالية والنفسية ليس إلا عدم الرعاية والتوجيه فضلا على أنه وكما هو ثابت فإن الطاعن أدى الخدمة الإلزامية ولو كان الطاعن يشكو من أي حالة عقلية لأعفي من أداء الخدمة الإلزامية.