• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عندما يكون الجرم جنائي الوصف لا يجوز الاعتماد فيه على ضبوط الأمن لأن هذه الضبوط يمكن الأخذ بها في الجنح والمخالفات فقط وفقاً لأحكام

في الجنايات لا تصلح ضبوط الأمن وحدها سنداً للإدانة، ويجب أن تستند المحكمة إلى دليل قانوني كافٍ ومؤيد بحسّيات أو قرائن معتبرة؛ أما الاعتراف أمام الأمن إذا لم يؤيده دليل آخر وتراجع عنه صاحبه قضائياً فلا يكفي للحكم بالإدانة.

نص الاجتهاد

عندما يكون الجرم جنائي الوصف لا يجوز الاعتماد فيه على ضبوط الأمن لأن هذه الضبوط يمكن الأخذ بها في الجنح والمخالفات فقط وفقاً لأحكام المادة 178 أ. ج. أما في الجنايات فإن الحكم بموجبها مخالفا للاصول المناقشة: حيث أن القرار الطعين انتهى إلى تجرم المتهمين أسامة وخالد بجناية تعاطي الهيروئين وسجنهما سنتين ونصف وتغريم كل منهما سبعين ألف ل.س.حيث أن طعن النيابة العامة لجهة براءة المتهمين من جناية الاتجار بالمخدر اعتمد على أن الجرم الثابت بحقهما باعترافهما لدى الامن.وحيث أن هذا الدليل لا يصلح سنداً للحكم بجرم جنائي الوصف لذلك فإن طعن النيابة جاء في غير محله القانوني ويتوجب رده موضوعاً. أما لجهة طعني المتهمين فإنه بالرجوع إلى محتويات الإضبارة تبين أن محكمة الموضوع أصدرت سابقاً حكمها بتجريم الطاعنين بذات الجرم موضوع قرارها الطعين المتضمن الإدانة بجناية تعاطي المخدر وقد أصدرت محكمة النقض قرارها المؤرخ في 2002/10/7 بهذه القضية وأشارت فيه إلى أن اعتراف – الطاعنين لدى الأمن لا يمكن الأخذ طالما أنه لم يؤيد بأي دليل حسي. وبما أنه من الثابت مصادرة المخدر من المتهم الفار حسام ولم يصادر من الطاعنين خالد وأسامة أي كمية مخدر مما يجعل عنصر الحيازة مفقوداً بالنسبة لهما وبذلك لا يكون هناك جريمة حيازة المخدر بقصد التعاطي.وحيث أنه بعد القرار الناقض السابق الذكر ورغم عدم ورود أي دليل في القضية يثبت مصادرة المخدر من الطاعنين سواء قبل النقض السابق أو بعده فقد أصدرت محكمة الموضوع ذات الحكم بحق الطاعنين اعتماداً على اعترافهما لدى الأمن بالتعاطي.وحيث أنه من الثابت تراجعهما قضائياً عن ذلك الاعتراف وعليه فإنه يتوجب إعلان براءتهما لعدم كفاية الأدلة اتباعاً لقرار النقض الآنف الذكر لاسيما وان كان الجرم المسند إليهما جنائي الوصف لا يجوز الاعتماد فيه على ضبوط الأمن لأن هذه الضبوط يمكن الأخذ بها في الجنح والمخالفات فقط وفقاً لأحكام م 178 أ.ج أما في الجنايات فإن الحكم بموجبها مخالف للاصول. وحيث أن القرار الطعين سار خلاف ما تقدم وعليه فإن أسباب طعن المتهمين تنال منه مما يتوجب معه نقض القرار لجهة جرم التعاطي فقط.