قصد الترويج في جرائم المخدرات عنصرٌ مستقل يجب على المحكمة إيراده صراحةً وإثباته بأدلةٍ جازمة؛ ولا يجوز افتراضه من مجرد الحيازة أو التعاطي ما لم تتوافر قرائن ووقائع تدل عليه دلالةً واضحة.
إن نية إحراز المخدر بقصد ترويجه يجب التحدث عنها بشكل مستقل وإثباتها بشكل لا يدع مجالاً للشك. المناقشة: حيث تبين أن المحكمة مصدرة القرار الطعين جرمت الطاعن بجرمي حيازة المادة المخدرة وتعاطيها وترويجها عملاً بأحكام المادتين / 42 و 43/ من القانون رقم 2 لعام 1993 وحكمت عليه بعد التخفيف التقديري والدغم بعقوبة خمس سنوات أشغال شاقة ومائتي ليرة سورية غرامة يحبس عنها سنة في حال عدم الدفع وحساب مدة توقيفه من أصل محكوميته.وحيث تبين أن القرار الطعين لم يتضمن الرد الكافي والتلخيص الصادر عنه والوارد بمذكرة دفاعه المبرزة وكان الطاعن قد اعترف بجرم التعاطي المحكوم به لكنه أنكر جرم ترويج مادة المخدر وأضاف أنه لم تضبط معه كمية المخدر وكان على المحكمة أن تتيقن بشكل كامل ودقيق فيما إذا كان الطاعن قد أحرز المخدر بقصد ترويجه وعندئذ تحكم عليه بالعقوبة المناسبة.لذلك حيث أن نية إحراز المخدر بقصد ترويجه يجب التحدث عنها بشكل مستقل وإثباتها بشكل لا يدع مجالاً للشك وحيث أن المحكمة سارت على غير النهج المنوه عنه أعلاه فقد رأت هذه المحكمة نقض القرار القاضي بتجريم المتهم بجرم إحراز المادة المخدرة بقصد ترويجه وتصديقه لجهة تجريمه بقصد التعاطي وحفظ حقه بمنحه أسباب التخفيف التقديري الذي منحته إياه المحكمة.