إذا أقدمت الإدارة على هدم عقار أو أجزاء منه دون قرار إداري أصولي قابل للطعن، أو على نحو يحول دون تمكين صاحب الشأن من استعمال حقه في الطعن، انقلب فعلها إلى اعتداء مادي على الملكية، ويختص القضاء العادي بوقفه وجبر الضرر الناجم عنه.
إن قيام محافظة دمشق بهدم العقار المستأجر من دون قرار أصولي بالهدم ومن دون أن يتمكن المدعي عليه المستأجر من استعمال حقه في الطعن بقرار الهدم أمام القضاء الإداري فإن ذلك يشكل اعتداءً ماديا على الملكية الفردية المصانة بالدستور وان القضاء العادي هو المرجع المختص للتصدي لهدم هذه الملكية بدون وجه حق . المناقشة: في الشكل :حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى إعادة الحال إلى ما كانت عليه للمتجر تحت الأعمدة في الطابق الأرضي من بناء المحافظة رقم (5) م (3 – 4) منطقة المزة أوتوستراد الذي يشغله بموجب عقد إيجار إلا أن محافظة دمشق وبدون سابق إنذار قامت بهدم أجزاء من جدران العقار و أغلقته صدر الحكم البدائي بإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الهدم وأيدته محكمة الاستئناف ولدى الطعن فيه عن طريق النقض تم رفض الطعن موضوعاً فكانت هذه المخاصمة . وحيث أن المدعى عليه بالمخاصمة مستأجر للمتجر تحت الأعمدة بموجب عقد إيجار أبرمه مع هيئة شاغلي البناء ولا يوجد أي تعد منه على الملكية المشتركة ذلك لان لجنة البناء وبتفويض من هيئة الشاغلين قد أجرته المتجر تحت الأعمدة وتنازلت عن حقها بأشغال الملكية المشتركة للبناء كما هو عليه حكم محكمة الصلح المدنية الذي اكتسب الدرجة القطعية وهو مؤجر و أمثاله عشرات العقارات المشادة تحت الأعمدة كما ورد بتقرير الخبرة المبرز بالدعوى . وحيث أن محافظة دمشق قد أقدمت على هم العقار المستأجر من دون قرار أصولي بالهدم ومن دون أن يتمكن المدعي عليه المستأجر من استعمال حقه في الطعن بقرار الهدم أمام القضاء الإداري فان ذلك يشكل اعتداءا ماديا على الملكية وان هذا الاعتداء يحول بين مدعية المخاصمة محافظة دمشق وبين استنادها إلى النصوص التي أوردتها طالما إن الملكية الفردية مصانة بالدستور وان القضاء العادي هو المرجع المختص للتصدي لهدم هذه الملكية بدون وجه حق فان كافة أسباب المخاصمة التي هدفت إلى إبطال الحكم المخاصم لوقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم أضحت قاصرة عن ذلك الأمر الذي يستوجب رفض الدعوى شكلا . لذلك حكمت الهيئة بالإجماع بما يلي : 1 – رفض الدعوى شكلاً