• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العيب الذي لا يمس أركان الحكم يورث بطلاناً لا انعداماً ولو تعلق بالنظام العام

لا يُحكم بانعدام الحكم القضائي إلا إذا انعدم أحد أركانه الجوهرية التي تقوم بها صفته كحكم؛ أما ما عدا ذلك من عيوب تمسّ الصحة دون الكيان فتُرتب البطلان فقط. والبطلان، ولو كان متعلقاً بالنظام العام، لا يحوّل الحكم إلى حكم منعدم.

نص الاجتهاد

إذا كان العيب الذي يعتري الحكم القضائي ليس من شأنه أن يفقده طبيعته كحكم ولم يتعرض لأركان الحكم (وهي الشرائط الواردة في هذا القرار. فإن العيب لا يعدو شائبة تصيب صحة الحكم دون أن تمتد هذه الشائبة إلى انعقاده وكيانه فيكون باطلاً لا معدوماً أن حالات الانعدام هي أعنف حالات البطلان و أمعنها في الخروج على القانون ومما يجب التنويه إليه أن حالة بطلان الحكم لأمر يتعلق بالنظام العام لا يعدم الحكم ولا يفقده كيانه وعليه فإنه لا يعد ضابطا للتفرقة بين حالات انعدام الحكم وحالات بطلانه كون الشائبة التي أصابت الحكم متعلقة بالنظام العام أم لا. المناقشة: في القضاء :سبق للمدعى عليه بالانعدام الدكتور نهاد ظاهر أن تقدم بدعواه أمام الهيئة العامة لمحكمة النقض لإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض الذي تضمن رفض الطعن المقدم إلى الغرفة المذكورة استنادا إلى الدعوى الاستئنافية والبدائية التي أبطلت الحجز الاحتياطي الملقى بالقرارين 1166 تاريخ 24 / 10 / 1996 و 1390 تاريخ 20/ 11 / 1996 الصادرين عن محكمة البداية المدنية التاسعة بدمشق و إلغاء كافة أثارها تأسيسا على أن الحجز الاحتياطي إذا كان مقررا من محكمة الموضوع المختصة للنظر بأصل الحق وردت الدعوى لوجود شرط التحكيم دون النظر لمصير قرار الحجز الاحتياطي فإنه يحق للمحجوز عليه بعد انبرام الحكم أن يلجأ إلى قاضي الأمور المستعجلة لرفع هذا الحجز وأن انبرام الحكم الصادر بالدعوى وردها لوجود شرط التحكيم وتراخي طالب الحجز في اللجوء إلى التحكيم للبت في أصل النزاع يجعل الحجز الاحتياطي قائما ومعلقا دون دعوى بأصل الحق تبرر بقاءه وقد قضت محكمة البداية المدنية بإبطال الحجز الاحتياطي الصادر بالقرارين المنوه عنهما آنفا وإزالة كافة آثارهما وأيدته محكمة الاستئناف الحكم البدائي و لدى الطعن فيه نقضاً رفضته الغرفة المدنية الثالثة الطعن المقدم من الدكتور نهاد ظاهر موضوعاً فأقام الدعوى أمام الهيئة العامة لمحكمة النقض لإبطال الحكم المذكور فصدر حكم الهيئة العامة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض فتقدم مدعي المخاصمة بهذه الدعوى طالبا الانعدام والبطلان المطلق للأسباب التي أوردها في استدعاء دعوى المخاصمة . وحيث أن مدعي المخاصمة كان قد أقام دعوى أساس برفع الحجز الاحتياطي الملقى بقراري الحجز سالفي الذكر فإن هذه الدعوى تم النظر بها بداية واستئنافاً ونقضاً وبالتالي فإن مخاصمة الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض أمام الهيئة العامة لا ينصب على النظر في قضية مستعجلة و إنما بدعوى أساس فإن الهيئة العامة مختصة بالنظر في القضية المطلوب انعدام الحكم الصادر عنها خلافا لما ورد بسبب المخاصمة الأول . وحيث أن مدعي المخاصمة المدعى عليه بدعوى الانعدام له صفة ومصلحة بتقديم المخاصمة أمام الهيئة العامة كونه قد تضرر من رفع الحجز الاحتياطي الذي سبق أن ألقاه على أموال مدعي الانعدام . وحيث أن دعوى المدعي التي تهدف إلى إعلان انعدام الحكم الصادر عن هذه الهيئة باعتبارها مرجعا للنظر في الدعاوى الصادرة عن غرفة محكمة النقض . وحيث أنه لابد من القول إن الحكم حتى تستكمل شرائطه فأنه لابد فيه : 1 – أن يصدر عن هيئة تتبع جهة قضائية . 2 – أن يصدر في خصومه . 3 – أن يصدر مكتوبا . فإذا تخلف شرط من هذه الشرائط فان الحكم أضحى مشوبا بعيب جوهري أصاب كيانه و أفقد صفقته كحكم قضائي . وعلى هذا الأساس فإن هذه الشرائط الثلاث هي المطلوب في الأحكام فان تخلف أحدهما أزال كيان الحكم وهدمه . هيئة عامة 158 أساس 95 تاريخ 23 / 9 / 1996 . إنما إذا كان العيب الذي يعتريه ليس من شأنه أن يفقده طبيعته كحكم فإنه لا يعدو شائبة تصيب صحته دون أن تمتد إلى انعقاده وكيانه فيكون باطلاً لا معدوماً . إذ أن حالات الانعدام هي أعنف حالات البطلان و أمعن في الخروج على القانون ومما يجب التنويه إليه أن البطلان المتعلق بالنظام العام لا يعدم الحكم ولا يفقده كيانه وعليه فإنه لا يعد ضابطا للتفرقة بين الانعدام والبطلان كون البطلان الذي يشوب الحكم متعلقا بالنظام العام أو غير متعلق به . وحيث أن النص والاجتهاد قد أوجبا أن يكون القضاة الذين اشتركوا في المداولة حاضرين تلاوة الحكم فان ذلك لا ينحدر إلى درجة الانعدام فضلاً عن أن إكمال نصاب الهيئة العامة في الحكم المطلوب انعدامه لم يخرج عن نص المادة 199 أصول محاكمات لأنه على فرض وجود خطأ فإنه كما أسلفنا لا ينحدر إلى درجة الانعدام تأسيسا على أن جميع المستشارين يعملون في دوائر النقض فضلاً عن أن توزيع الأعمال بين مستشاري محكمة النقض لا يعدو أن يكون توزيعاً إدارياً وعلى ذلك فما دامت الهيئة التي أصدرت الحكم من أعضاء هذه المحكمة فإن إثارة الانعدام غير وارد . وإذا كان الأمر كذلك فان حالة الانعدام بكافة صورها غير متوافرة في هذه القضية مما يستدعي رفض دعوى الانعدام . لذا حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : 1 – رفض دعوى الانعدام