العبرة في تكييف العقد بحقيقته ومضمونه لا بالتسمية التي أطلقها عليه المتعاقدان؛ فإذا انصبّ التزام أحدهما على تمكين الآخر من الانتفاع بشيء معين مدة محددة لقاء بدل معلوم فهو عقد إيجار، ولو اشتمل على عناصر إضافية أو حقوق تابعة. وتتمتع محكمة الموضوع بسلطة واسعة في تفسير بنود العقد واستخلاص مقصود العاقدين...
عقد الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم.لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير صيغ العقود والشروط المختلف عليها بما تراه هي بمقصود العاقدين وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها ولا معقب عليها في ذلك ما دامت تلك الصيغ والشروط تملي المعنى الذي حصلته.العقد الذي يلتزم فيه أحد بتمكين الآخر من الانتفاع بشيء مدة معينة لقاء أجر معلوم هو عقد إيجار ولو شمل حق الانتفاع بأشياء وعناصر أخرى أو مرتبطة فيه. المناقشة: النظر في الدعوىحيث أن الدعوى مدعي المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار المخاصم رقم 1394 تاريخ 2002/8/29 المتضمن تصديق الحكم الصلحي والذي قضى اعتبار العقد المبرز بالدعوى بين طرفيه هو عقد إيجار خاضع لقانون الإيجار 6 لعام 2001. وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف.وحيث أن موضوع هذه الدعوى يتعلق بتوصيف العقد المؤرخ في 5/1/ 2000 والذي أبرم بين طرفي الدعوى فيما إذا كان عقد استثمار أم عقد إيجار.وحيث أنه ومن استقراء هذا العقد نجد أن المادة (3) منه قد حددت الشيء الذي يمك المستأجر من الانتفاع والمادة (1) منه قد حددت الأجرة على أن لا تتجاوز ثلاثمائة ألف ليرة سورية سنويا والمادة (9) حدت مدة التعاقد بثلاث سنوات إلا إذا اتفق الفريقان على خلاف ذلك والمادة (7) حملت المدعي كافة الديون تجاه الأشخاص العادية والاعتبارية وحيث تبين من استجواب المدعى عليه أن المدعي يتحمل كامل الخسارة.وحيث أن ما جاء بالعقد المذكور يحمل سمات عقد الإيجار على ما عرفته المادة (526) مدني هو عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم.وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن العقد الذي يلتزم فيه أحد بتمكين الآخر من الانتفاع بشيء مدة معينة لقاء أجر معلوم هو عقد إيجار ولو شمل حق الانتفاع بأشياء وعناصر أخرى موجودة أو مرتبطة فيه.وحيث أن محكمة الموضوع قد وصفت العقد موضوع الدعوى بأنه في حقيقته عقد إيجار استنادا على ما جاء فيه ولا يخرجه عن هذه التسمية مهما كانت التسمية التي تضمنها .وحيث أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير صيغ العقود والشروط المختلف عليها بما تراه هي بمقصود العاقدين وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها ولا معقب عليها في ذلك ما دامت تلك الصيغ والشروط تملي المعني الذي حصلته.وحيث أن القاضي لا يسأل عن الخطأ في التقدير وفي استخلاص النتائج القانونية ولا في تفسير القانون قرار) نقض مخاصمة رقم 830 لعام 1995وحيث أن الخطأ المهني الجسيم بالمعنى المقصود قانوناً غير متوافر في هذه الدعوى الأمر الذي يقتضي معه رفض الدعوى شكلا .لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا .2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ ألف ليرة سورية.4 – تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة أصولاً.