لا رقابة لمحكمة النقض على تقدير محكمة الموضوع للأدلة والوقائع متى كان هذا التقدير مستنداً إلى أصلٍ في الملف وخالياً من الفساد؛ وعندئذٍ لا تقوم مسؤولية الخطأ المهني الجسيم بسبب مجرد اختلاف التقدير.
تقدير الأدلة ووزنها يعود لمحكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك مادام أن لذلك أصل بين أوراق الملف و أن تقديرها غير مشوب بالفساد المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة :من حيث أن دعوى المخاصمة تهدف الحكم بإبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية في محكمة النقض رقم أساس 3913 / 1351 تاريخ 18/ 10 / 2003 بداعي إن الهيئة التي أصدرته ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً للأسباب المثارة بلائحة الدعوى المبينة آنفا. وحيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى تضمنت أن المدعي عليه عبدو خضر و قد زور سند البيع المتعلق بالعقار رقم / 211 / بحيث أصبح البيع ينصب بعد التزوير على العقار رقم / 169 / بدلا من العقار رقم / 211 / الذي وقع بيعه حقيقة وانتهت محكمة الدرجة الأولى إلى إسقاط الدعوى العامة عن المدعي عليه فيما يتعلق بجرم التزوير والى الحكم بحبسه لمدة ستة اشهر لجهة جرم استعمال مزور بعد منحه الأسباب المخففة التقديرية وتغريمه مئة ليرة و إلزامه بدفع ألف ليرة سورية تعويضاً للمدعي مظهر أيوب وقد أيدتها محكمة الاستئناف ومن بعدها الهيئة المخاصمة.ومن حيث أن الثابت عقد البيع المبرز بالملف إن مدعى المخاصمة محمد عبدو اشترى بموجب المدعي بمواجهته مظهر / 600 / سهما من أصل خمسة دونمات من العقار رقم / 169 / والمسمى مروات الحمر.وحيث أن الخلاف بين الطرفين يتمحور حول محل البيع فالمشتري مدعي المخاصمة يقول إن محل البيع هو العقار رقم / 169 / بينما البائع مظهر يقول إن البيع ينصب على العقار رقم / 211 /. وحيث إن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت في قرارها على الخبرة الجارية في الدعوى المدنية المتكونة بين طرفي هذه الدعوى والقائمة على تثبيت عقد البيع المشار إليه حيث أكد الخبير على وجود تلاعب وعملية محو بواسطة ممحاة وتحميل أرقام العقار في السطر الرابع منه بحيث أصبح الرقم / 169 / بدلا منه / 811 / أو / 211 / مما يجعل التزوير قائما وثابتا وقد أيدتها محكمة الاستئناف فيما ذهبت إليه سواء فيما يتعلق بالأدلة أو فيما يتعلق بالنتيجة التي انتهت وحيث إن الهيئة المخاصمة قد وجدت فيما انتهت إليه المحكمة المطعون في حكمها سليما ذلك إن تقدير الأدلة ووزن الوقائع من اطلاقات محكمة الموضوع طالما أنها ناقشت واقعة استعمال السند المزور وحيث إن الهيئة المخاصمة لم ترتكب أي خطأ مهني جسيم بحسبان إن ما قررته فضلا عن أنه سليم فهو متوافق الاجتهاد المستقر حول تقدير الأدلة ووزنها يعود لمحكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك مادام أن لذلك أصل بين أوراق الملف و أن تقديرها غير مشوب بالفساد وعليه واستنادا لما سلف بيانه تكون دعوى المخاصمة مستوجبة الرفض شكلاً لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رفض الدعوى شكلاً