• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم الرد على الدفع الجوهري والالتفات عنه يعد من مظاهر الخطأ المهني الجسيم

إذا أغفلت المحكمة الرد على دفع جوهري مؤثر في النتيجة، أو التفتت عنه دون بحث، أو خالفت قواعد الإثبات والعلانية في السجل العقاري، فإن ذلك قد يشكّل خطأً مهنياً جسيماً يبرر إبطال حكمها في دعوى المخاصمة.

نص الاجتهاد

ان عدم رد محكمة النقض على دفع جوهري والالتفات عنه إنما هو أحد مظاهر الخطأ المهني الجسيم المناقشة: فعن ذلك :لما كانت وقائع هذه القضية تتحصل في أن المدعي علها فريال (.) حررت لصالح المدعي جورج (.) سند دين بمبلغ خمسة عشر مليون ليرة سورية بتاريخ 16 / 7 / 1995 وقد وضعه المذكور بالملف التنفيذي رقم 2236 لعام 1995 حيث حضرت المدينة فريال و أقرت بصحة الدين وبالاستناد لذلك تم وضع الحجز التنفيذي على المقاسم 1 و 2 و 3 و 7 من عقار المدعي عليها فريال رقم 1088 / 5 مهاجرين علماً بأن الدين يستحق الأداء بعد سنتين من تحريرها بتاريخ 16 / 7 / 1997 إلا أن المدينة فريال لم تسدد الدين في موعده وحاولت تهريب العقار المحجوز حيث تنازلت إلى ابنتها فائزة الحفار بتاريخ 25 / 10 / 1997 والى سلفتها ميسون طباع والى قريبها بدر الدين السمان عن ملكية العقار ومن ملكية العقار ومن ثم وبتاريخ 1 / 3 / 1998 وبموجب الحكم القضائي رقم 122 اشترت العقار ونقلت ملكيته لاسمها وصحيفته ما تزال مثقلة بالإشارات التنفيذية لصالح المدعي جورج ومن ثم أقامت المدعي عليها فائزة (.) الدعوى على والدتها فريال وعلى المدعي عليه جورج تطالب برفع إشارة الحجز التنفيذي عن صحيفة المقاسم موضوع العقار وصدر الحكم القضائي 193 تاريخ 7 / 4 / 1999 باعتبار هذه الدعوى مستأخرة لحين البت بالدعوى رقم 15235 لعام 1999 . ومن ثم أقامت المدعى عليها ميسون (.) دعوى منع المعارضة وترقين إشارة الحجز عن صحيفة العقار على كل من المدعى عليهم فريال وفائزة وجورج وانتهت تلك الدعوى بالقرار رقم 64 تاريخ 8 / 2 / 2000 الذي قضى بردها وبعدها أقام المدعي عليه بدر الدين (.) الدعوى على ميسون (.) بتثبيت شراكه العقار 1088 / 5 منها وصدر القرار 543 تاريخ 29 / 12 / 1999 بتثبيت البيع بعد رفع إشارة الدعوى وتسجيل العقار على اسمه في السجل العقاري وتسليمه إياه . وعندما لم يستطع بدر الدين من تسجيل العقار إشارة الحجز التنفيذي الموضوعة على صحيفته لمصلحة المدعي جورج كانت أسبق بالتاريخوعليه فقد أقام بدر الدين الدعوى على ميسون و فريال وجورج بطلب منع المعارضة وترقين إشارة الحج الموضوعة لمصلحة جورج فردت محكمة البداية بقرارها 383 تاريخ 9 / 8 / 200 الدعوى لعدم صحنها وعندما استأنف بدر الدين بدر الدين هذا الحكم صدر قرار محكمة الاستئناف رقم 411 تاريخ 27 / 11 / 2000 بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا ومنع المدعي عليهم من معارضة المدعي بدر الدين بملكية العقار وترقين كافة الإشارات اللاحقة لإشارة دعواه الموضوعة في 27 / 5 / 1999 . طعن المدعى القرار فصدر حكم النقض 373 تاريخ 17 / 13 / 2001 برفض الطعن . ومن حيث أنه بصرف النظر حول الإشارات التي ظهرت من هنا وهناك مستهدفة الحكم المخاصم ومن قبله قرار محكمة الاستئناف لجهة العجلة التي رافقت حسم الدعوى بالمرحلتين المذكورتين ( شهرين ونصف ( فانه لابد من بحث النقاط القانونية لمعرفة ما إذا كانت مخالفتها تنطوي على ارتكاب الخطأ الجسيم ، فمن الثابت بوثائق ودفوع الأطراف على أن موضوع الاحتيال والغش والتدليس والتواطؤ وسوء النية فيما بين المدعي عليهم بدر الدين و فريال و ميسون وفائزة بمواجه المدعي جورج قد أثير منذ بداية الدفوع وفي كل مراحل الدعوى إلا أن محكمة الاستئناف لم تتعرض لتلك الدفوع بالرد والبحث والمناقشة كما أن الهيئة مصدرة القرار المخاصم لم تلتفت إليه بزعم أنه يثار لأول مرة أمامها في حين أنه كان قد أثير بدفوع المدعي جورج أمام محكمة الاستئناف . ومن حيث أن الرد على دفع جوهري والالتفات عنه إنما هو أحد مظاهر الخطأ المهني الجسيم وفق ما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة . ومن حيث إن وقائع الدعوى على ضوء الوثائق والأدلة المبرزة لاسيما الأحكام القضائية والإقرار أمام دائرة التنفيذ كلها تثبت ملكية فريال للعقار موضوع الدعوى وتثبيت مديونية المذكورة بمبلغ خمسة عشر مليونا تجاه المدعي جورج الذي أقرت له فريال أمام الدائرة التنفيذ بصحة هذا الدين والذي بالاستناد إليه طرح المسند والإقرار بالملف التنفيذي رقم 2236 لعام 1995 وبالتالي وضعت إشارة الحجز لمصلحة جورج على صحيفة العقار منذ ذلك العام وفي وقت لم يكن فيه للمدعي عليهم فائزة و ميسون و بدر الدين آية إشارة على الصحيفة. ومعلوم أن قيود السجل العقاري علانية ولا يجوز الدفع بإغفالها وبالتالي فانه لا يسمع من بدر الدين ولا من غيره العزل بعدم العلم فيها و إنما العكس هو الصحيح فالقانون افترض على انه في حال كون شراءه صحيحا فانه يكون قد علم بما ترتب على العقار من حقوق و إشارات وقبل بها وبنتائجها . ومن حيث انه من الثابت على إن المدعي بالمخاصمة كان قد أثار أدلة تشير إلى توفر سوء نية والغش و المواطأه بين المدعي عليهما بدر الدين و ميسون وما يشعر بعلم بدر الدين المسبق بإجراءات بيع العقار بالمزاد العلني وفشلت الجهة المدعى عليها في وقف إجراءات البيع واكتفت المحكمة بالقول على أنه كان يجب على المدعي بالمخاصمة أن يقيم الدعوى المبتدئة بعدم سريان البيع عليه مما يعني على أن المحكمة إياها قلبت قواعد الإثبات التي نص عليه القانون وهذا أمر مرفوض قانونا . ومن حيث إن الهيئة المشكو منها عندما التفتت عن الرد على دفوع مؤثرة وأسباب مثارة وخالفت مبادئ قانونية ثابتة إنما تكون قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم بما يوصل إلى إبطال حكمها .لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – قبولها موضوعا و إبطال القرار المخاصم رقم 2031 / 373 تاريخ 27 3/ 2001 الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة 2 – اعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض