إذا حُمِّل المشتري مبلغاً يزيد على الثمن العقدي أو الثابت عليه سداده دون سندٍ قانوني، وبُرّر ذلك بخسائرٍ لحقت بالجهة البائعة أو بمتطلبات إعادة التوازن للمشروع، فإن هذا المبلغ يُعدّ دفعاً غير مستحق ولا تقوم للجهة المطالبة به أحقية.
جعل المشتري يحمل أكثر من ثمن العقار الملزم بدفعه لمؤسسة الإسكان بتعليل أن هناك خسائر قد لحقت بالمؤسسة المذكورة وهي تحمله هذا المبلغ لإعادة التوازن للمشروع فإن ذلك يعتبر دفع غير مستحق و لا وجه لأحقية المؤسسة بالمطالبة بهذه المبالغ . المناقشة: في القضاء :حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى إبطال الحكم مدار هذه المخاصمة تأسيساً على أنه سبق وقضت ذات الهيئة المخاصمة وبموضوع مماثل عكس ذلك وللأسباب الواردة في استدعاء المخاصمة . وحيث أن صور الأحكام القضائية المبرزة في ملف الدعوى المخاصمة تشير إلى شراء مدعي المخاصمة للعقار مثار للتزاع وتسديده للجهة المدعى عليها بالمخاصمة مؤسسة الإسكان وهذه الأحكام كانت قد قضت بتثبيت المبيع بين الطرفين وببراءة المخاصمة من الثمن وفق الوثيقة رقم 6 الصادرة عن مؤسسة الإسكان العسكرية والتي تشير إلى تسديده لكامل قيمة الفيلا مدار النزاع. وحيث أن الوثيقة المبرزة بالدعوى والصادرة عن المدير العام للإسكان العسكري تشير إلى أن المبالغ موضوع الدعوى الأصلية تم تحميلها لمدعي المخاصمة نظراً للخسائر التي لحقت بالمؤسسة المذكورة لإعادة التوازن للمشروع مما يعني عدم الأحقية بالمطالبة. وحيث أن التفات المحكمة المشكو منها عن الوثائق المشار إليها إضافة للوثائق لمشار إليها في أسباب المخاصمة بإجراء الخبرة الفنية بدون طلب أمام محكمتي الدرجة الأولى والثانية من أي طرف فإن ذلك يشكل خطأ مهني جسيم موجباً لإبطال الحكم منه وهذا بحد ذاته كاف للحكم في موضوع الدعوى بدون التعرض لباقي أسباب المخاصمة. وحيث أنه سبق أن تم قبول الدعوى شكلاً. لذا حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: 1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال الحكم 1376 أساس 1490 تاريخ 2000/10/31 عن الغرفة الثانية لمحكمة النقض وهذا الإبطال بمثابة التعويض.