• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إصابة القاضي بمرض ناتج عن إرهاق العمل القضائي تعد وثيقة الصلة بوظيفته وتلتزم الدولة بتغطية نفقات معالجته

إذا ثبت أن المرض الذي أصاب القاضي ناتج عن أعباء العمل القضائي وإرهاقه وتوتره، عُدّ مرتبطاً مباشرةً بطبيعة الوظيفة، وتلتزم الدولة بتحمل نفقات معالجته، مع احتساب ما قُدم من إعانة من صندوق التعاون دون أن يحجب ذلك أصل التزام الدولة.

نص الاجتهاد

إصابة القاضي بمرض احتشاء العضلة القلبية نتيجة إرهاق فكري بعمله القضائي و ما قد يترتب على العمل القضائي من جهد مضن ومعاناة وضغط وتوتر نتيجة حجم العمل الكبير الذي يعانيه القاض الأمر الذي يجعل الآفة التي تصيب القاضي في هذه الحالة وثيقة الصلة بطبيعة عمله . الدولة ملزمة بحماية صحة المواطنين وتوفير وسائل الوقاية والمعالجة والتداوي المادة 46 من دستور الجمهورية العربية السوري. إن صندوق تعاون القضاة ليس بديلا للواجبات المترتبة على وزارة العدل تجاه قضاتها وان ما يقدمه الصندوق هو مساهمة للنفقات وليس تغطية لها وإن مكانة القاضي في المجتمع تجعل من المتوجب أن يعالج بمشاف خاصة لذا فإنه يستحق المبلغ المطالب به لقاء نفقات التداوي وعلى الدولة أن تدفع هذا المبلغ . المناقشة: في القضاء :حيث أن دعوى المدعي تقوم على أنه أصيب باحتشاء العضلة القلبية نتيجة إرهاق فكري بعمله في عمله القضائي وما يقتضيه من جهد مضن ومعاناة وضغط وتوتر نتيجة حجم العمل الكبير الذي يعانيه القاضي ، مما أدى إلى التدخل في زرع شبكتين معدنيتين في مكان التضيق بقلبه ، ودفع مئتين وخمسين ألف ليرة سورية قبض منها عشرون ألفا وبقي له مئتين وثلاثين الق لير سورية . وحيث أن الوثائق المرفقة والمبرزة بالدعوى تشير إلى انه دفع المبلغ المذكور . وحيث أن الآفة التي أصيب بها المدعي وثيقة الصلة بطبيعة عمله ، وان المادة / 46 / من دستور الجمهورية العربية السورية أشارت إلى أن الدولة تحمي صحة المواطنين وتوفر لهم وسائل الوقاية والمعالجة والتداوي وحيث أن صندوق تعاون القضاة ليس بديلا للواجبات المترتبة على وزارة العدل تجاه قضائها وان ما يقدمه الصندوق هو مساهمة للنفقات وليس تغطية لها. وحيث إن مكانة القاضي في المجتمع تجعل من المتوجب أن يعالج بمشاف خاصة سيما وان المعالجة المباشرة من قبل الدولة كانت مستحيلة في الوضع الذي كان يعانيه المدعي لذا فانه يستحق / 250 / ألف ليرة سورية يحسم منها المعونة المدفوعة له من صندوق تعاون القضاة فيقى له مئتين وثلاثين ألف ليرة سورية . لذا ، حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : أولا – إلزام وزرة العدل بان تدفع للمدعي مئتين وثلاثين ألف ليرة سورية لقاء ما يطالب به .