وجوب أن تستند المحكمة في حكمها إلى أدلة قُدمت في الجلسة وتنازع فيها الخصوم على نحو علني، ووجوب الفصل في الطلبات الجوهرية المؤثرة في تكوين القناعة، وإلا شاب الحكم مخالفة الأصول وفساد الاستدلال.
لا يجوز للقاضي أن يعتمد إلا البينات التي قدمت أثناء المحاكمة وتناقش فيها الخصوم بصورة علنية وفق ما هو عليه حكم المادة 176 أصول جزائية المناقشة: حيث تبين أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أخذت بأقوال الشاهد شريف الواردة في ضبط الشرطة دون أن تستمع إلى أقواله أثناء المحاكمة ودون أن يتناقش الخصوم في تلك الأقوال أمامها مما يجعل قرارها المطعون فيه مخالفاً للأصول والقانون ومستوجباً النقض لهذا السبب وحيث تبين أن المطعون ضده قد طلب في استدعاء استئنافه إجراء الكشف والخبرة على مكان الحادث لبيان الضرر من عدمه وأبدى استعداده لإسلاف نفقات الكشف والخبرة ولكن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد ذهلت عن الفصل في هذا الطلب مما يجعل ذلك سبباً موجباً للنقض وفق ما هو عليه حكم المادة 342 أصول جزائية. وحيث تبين أن القرار المطعون فيه قد اعتمد على أقوال مجردة واردة في ضبط الشرطة لنفي حدوث ضرر من فعل المطعون ضده بدلاً من اللجوء إلى الكشف والخبرة للتثبيت من هذه الناحية وحيث تبين أن القرار المطعون فيه قد اعتمد وثيقة مؤرخة في 26/12/2987م وتعود الحادث غير الحادث موضوع هذه الدعوى الجاري بتاريخ 12/12/2001م. وحيث أن ذلك يجعل القرار المطعون فيه مخالفاً للأصول والقانون ومشوباً بعيب سوء الاستدلال وفساد التقدير ومستوجباً النقض.