قيام الدخول إلى منزل الغير بطلبٍ أو إذنٍ ممن فوّضه المالك أو ائتمنه على الدار ينفي صفة الدخول خلاف الإرادة، ولو اقترن ذلك بقصدٍ جنسيٍّ لاحق؛ إذ العبرة في التجريم بمخالفة إرادة من له حق الإقصاء.
دخول منزل الغير بموافقة الخادمة لا عقاب عليه وإن كان بقصد الزنى بها المناقشة: تشير الوقائع إلى أن المدعوى عزيزة خادمة في دار المدعي الشخصي اتصلت هاتفياً بالطاعن المدعى عليه وطلبت إليه زيارتها فأتى إلى الدار في غياب صاحبها وهناك قبل وزنى بها وتبين أنها أتمت الخامسة عشرة من عمرها فاكتفت المحكمة بمعاقبة المحكوم عليه بجرم دخول الدار وفقاً للفقرة الأولى من المادة 557 عقوبات. إن الفقرة المذكورة قد حددت عقاب من دخل منزل آخر خلافاً لارادته أو مكث فيه خلافاً لارادة من له الحق باقصائه. وكان دخول الدار جارياً في غياب صاحبها وبطلب من الخادمة. وإن القاعدة الأصولية تشير إلى أنه لا ينسب إلى ساكت قول لذلك فإنه لا يجوز إلى المدعي الغائب عن بيته شيء من الرضا أو عدم القبول ولا يمكن أن يقال إن الدخول إلى بيته كان بغير ارادته طالما أنه لم يفصح عن ذلك قبل الحادثة وإن اذن الخادمة في الدخول يكفي لاعتبار ذلك جارياً بصورة مشروعة لأن صاحب البيت تركها وحدها فيه لذلك فهي مؤتمنة من قبله على البيت وجميع مشتملاته بما في ذلك من دخول وخروج وبناء عليه فإن عمل المدعى عليه لا يخالف القانون.