إذا وقع رهنٌ على منقولٍ بصورةٍ صحيحة وعلنية، فإن للدائن المرتهن أن يحبس المرهون إلى حين استيفاء دينه، وله كذلك امتيازٌ على قيمته أو ثمنه لاستيفاء حقه قبل غيره. ولا يَحول دون ذلك ادعاءُ بعض الغير الملكية إذا كان الرهن قد تمّ على نحوٍ ظاهرٍ وبعلمهم.
إن رهن المنقول يخول الدائن حق حبس المرهون إلى أن يوفي الدين كما يخوله حق الامتياز في استيفاء دينه من قيمة المرهون المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه فيما انتهى إليه من رد دعوى الطاعنين على أن المدين الراهن كان يحوز الأوائل المرهونة. وان تلك الحيازة قرينة على ملكيتها له وبالتالي يكون للدائن المرتهن لها بحسن نية حق الامتياز عليها حتى يستوفي دينه عملاً بالمادة 1031 من القانون المدني. كما أقام قضاءه على أن الطاعنين كانوا يعلمون بحصول الرهن إذ تبلغ بعضهم صورة الدعوى التي أقامها الدائن على مدينه بالدين كما جرى تبليغ بعضهم الآخر مذكرات أخرى من الدائن المذكور. ومن حيث أن ما انتهى إليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون لأنه على فرض أن الطاعنين لا يزالون مالكين لحصصهم الارثية في الآلات المرهونة إلا أن رهن أحدهم لتلك الآلات بصورة علنية على علم منهم يعتبر من قبيل رهن المستعار الذي يخول المرتهن بهذه الصفة حق الامتياز عليها حتى يستوفي دينه. ومن حيث أن الطعن يبدو لهذا غير جدير بالعرض على الدائرة المدنية ويتعين رفضه.