استقلال قاضي الإحالة في وزن الأدلة مقيد بأن يبني قناعته على وقائع وأدلة قائمة فعلاً وباستنتاج منطقي سليم، لا على الظن أو الافتراض. كما أن الإدانة في جرائم القتل والشروع بالقتل تقتضي إثبات القصد الجرمي الخاص المتمثل بنية إزهاق الروح، ولا يغني عنه القصد الجرمي العام.
إنه وإن كان قاضي الإحالة يستقل بتقدير ووزن الأدلة وتكوين قناعته إلا أن ذلك يجب أن يكون مناط بحسن الاستدلال والاستنتاج وحسن التقدير وأن يكون كل ذلك مبنيا على أدلة حقيقة قائمة بالدعوى وليس على مجرد التوقع والتخمين وحيث أنه وفي جرائم القتل والشروع بالقتل لا بد من البحث عن القصد الجرمي الخاص ألا وهو نية المدعى عليه بإزهاق روح المعتدى عليه وبيان الأدلة التي استخلص منها هذه النية الجرمية ولا يجوز الاكتفاء بالقصد الجرمي العام القائم على نية الإيذاء والاعتداء لأنه ليس كل تهديد بالقتل دهساً هو شروع بالقتل فعلاً ولا بد من إقامة الدليل والنية.