إذا كان الشيء المرهون في حيازة المدين الراهن، قامت قرينة على ملكيته له، ويثبت للدائن المرتهن حق الامتياز عليه. وإذا رهن أحد الشركاء المال المشترك علناً وعلى علم الباقين، عُدّ ذلك من قبيل رهن المستعار الذي ينفذ في مواجهة الباقين ويمنح المرتهن حق الامتياز.
ان حيازة المدين الراهن للشئ المرهون قرينة على ملكيته له ويكون للدائن المرتهن حق الامتياز عليه مادة 1031 مدني ان رهن احد مالكي الشئ المرتهن على علم من الباقين وبصورة علنية يكون من قبيل رهن المستعار الذي يخول المرتهن حق الامتياز عليه . المناقشة: اعترض وكيل صبيحة ومحمد. لدى المحكمة الابتدائية بجلب قائلا ان المعترض عليه الاول المدعى عليه مصطفى م كان استحصل على حكم من هذه المحكمة يقضي بالزام المدعى عليه الثاني المعترض عليه سهيل. بأن يدفع له خمسة آلاف لمس مع المصاريف والرسوم وتثبيت الرهن الواقع على اربعة انوال نسيج الي مع ثلاث راتيلات تأمينا لمطلوبه منه وقد اكتسب هذا الحكم الدرجة القطعية ثم وضع في دائرة التنفيذ في الاضبارة ذات الرقم ١٨٠٣ / ب ١٩٥٣ وحجزت الانوال والراتيلات وتقرر بيعها بالمزاد العلني ، وبما ان هذه المحجوزات ليست ملكا للمدعى عليه الثاني وحده ، وانما يشاركه في ملكيتها موكلوه المدعون باعتبارها موروثة لهم جميعا عن والدهم محمد، فقد جاء يطلب الحكم بوقف قرار البيع مع الحكم لموكله بملكية الأوائل المحجوزة ومنع معارضتهم بها وتسليمها إليهم وتضمين المدعى عليهما الرسوم والمصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة ، بعد ان اثبت المدعون المعترضون استحقاقهم للمحجوزات المدعى بها بموجب وثائق رسمية لم يطعن المدعى عليهما بصحتها ، وحلفوا اليمين المنصوص عليها في قانون البينات باستحقاقهم لها بالاشتراك مع المدعى عليه سهيل، قضت المحكمة بتاريخ ٩٥٥/٣/٢٤ بإبطال الحكم المعترض عليه فيما يتعلق بتثبيت الرهن على حصص المدعين من الاموال والراتيلات المدعى بها ، واستحقاق المدعين وباقي ورثة محمد فاضل للأموال المدعى بها ماركة كيسلي الانكليزية مع الراتيلات الثلاثة ، ورد كافة دفوع الجهة المعترض عليها الجهة المعترض عليها من هذه الجهة ، وتضمين المعترض عليهما الرسوم والمصاريف ومئة وعشرين ليرة سورية بدل أتعاب محاماة يدفع ربعه لصندوق تقاعد نقابة المحامين في حلب ولعدم قناعة السيد انور بهذا الحكم فقد استأنفه اصالة عن نفسه ووكالة عن باقي ورثة اخيه المعترض عليه مصطفى طالبا فسخه وبنتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان مجرد استيراد الاموال والراتيلات باسم مورث المعترضين لا يعني بحد ذاته ملكية لها ولا استمرار هذه الملكية حتى وفاته لان تسليم المرهون من قبل المستأنف عليه سهيل الى الراهن دليل على حيازته له حين التسليم ، لاسيما وقد ثبت من اوراق الدعوى التي اقامها المستأنف على المستأنف عليه سهيل امام المحكمة الابتدائية ولإلزامه بدفع بدل الدين وتثبيت حقه في الاموال المرهونة ، وبيعها بالمزاد العلني ان المعترضين المستأنف عليهم كانوا عالمين بهذا الرهن اذ تبلغ بعضهم صورة تلك الدعوى عن المستأنف عليه كما جرى تبليغ بعضهم الآخر مذكرات اخرى عنه ايضا مما يستخلص منه قرائن قضائية تدل على ان الرهن فضلا عن وقوعه بعلم المعترضين وموافقتهم فان المرهون كان جاريا بحيازة المستأنف عليه سهيل ايضا بالإضافة الى عدم ورود طعن بعقد الرهن يوجب ابطاله او تعديله . وعلم اقامة أي دليل على عكس حيازة المستأنف عليه للمرهون وعلى ذلك اصدرت الحكم المطعون فيه القاضي بفسخ الحكم المستأنف ورد اعتراض المعترضين واعادة التأمين لمسلفه وتضمين المستأنف عليهم الرسوم والنفقات وخمسين ليرة سورية اتعاب محاماة يدفع ربعها لخزينة تقاعد المحامين النظر في الطعن ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/١٢/١٦ وعلى مطالعة النيابة العامة الرامية الى رفض الطعن ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن ، اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الطاعنين يطلبون نقض الحكم للأسباب التي تتحصل فيما يلي : 1. ان الطاعنين اثبتوا ملكية مورثهم للماكينات والاموال والرائيلات المحجوزة بمستندات لا تقبل الشك وقد ثبتت للمورث الملكية حتى وفاته ، واخطأ الحكم المطعون فيه فيما اورده من ان الطاعنين لم يثبتوا استمرار ملكية المورث للآلات لان الاصل انها باقية على ملكه حتى يثبت الخصم انتقال ملكيتها الى مدينه 2. ان حيازة احد الورثة للآلات كان نيابة عن باقي الورثة ومن . ثم يكون رهنها قد وقع باطلا فيما عدا حصة الوارث الراهن . في الرد على هذه السببين : من حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه فيما انتهى اليه من رد دعوى الطاعنين على ان المدين الراهن كان يحوز الاوائل المرهونة وان تلك الحيازة قرينة على ملكيته لها وبالتالي يكون للدائن المرتهن لها بحسن نية حق الامتياز عليها حتى يستوفي دينه عملا بالمادة ( ١٠٣١ ) من القانون المدني ، كما اقام قضاءه على ان الطاعنين كانوا يعلمون بحصول الرهن اذ تبلغ بعضهم صورة الدعوى التي أقامها الدائن على مدينه بالدين كما جرى تبليغ بعضهم الآخر مذكرات اخرى عن الدائن المذكور. ومن حيث ان ما انتهى اليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون لأنه على فرض ان الطاعنين لا يزالون مالكين لحصصهم الارثية في الآلات المرهونة ، الا ان رهن احدهم لتلك الآلات بصورة علنية على علم منهم يعتبر من قبيل رهن المستعار الذي يخول المرتهن بهذه الصفة حق الامتياز عليها حتى يستوفي دينه ومن حيث ان الطعن يبدو لهذا غير جدير بالعرض على الدائرة المدنية ويتعين رفضه عملا بالمادة ۱۰ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ دون بحث بالرسوم أو التأمينات لان الطاعنين معانون قضائيا لذلك حكمت بالإجماع : برفض الطعن