تقدير الخبرة الحسابية والأخذ بها من سلطة محكمة الموضوع متى جاءت مستوفية لشروطها القانونية ومطابقة لباقي الأدلة، ولا تتدخل محكمة النقض في هذا التقدير ما لم يشبه خطأ قانوني أو فساد في الاستدلال. كما أن تعديل عقد الشركة أو حلّه يتبع إرادة الشركاء إذا اتفقوا على ذلك.
للمحكمة أن تأخذ بالخبرة الحسابية واعتمدها كوسيلة إثبات وذلك من مطلق صلاحياتها ولا رقابة عليها من محكمة النقض خاصة إذا جاءت أقوال الشهود مطابقة لما ورد في تقرير الخبرة الحسابية التي جاءت صحيحة وتامة وموافقة للأصول والقانون. المناقشة: في الشكل : حيث أن دعوى المدعي تقوم على انه اتفق مع المدعى عليه على تأسيس شراكه بينهما على استيراد وشراء بيع قطع تبديل سيارات الجديدة والمستعملة في كراج المدعي وان مدة هذه الشركة سنة واحدة تتجدد تلقائيا إذا لم يعلم أحد الطرفين الآخر رغبته في حلها وعهد إلى المدعى عليه إدارتها ومسك دفاترها وحساباتها مقابل 25% من الأرباح ويوزع الباقي مناصفة بين الطرفين وإن المدعي يرغب بمحاسبة المدعى عليه و إلزامه بدفع المبالغ التي تترتب له وفقا للخبرة. صدر الحكم البدائي بحل الشركة بين طرفيها و إلزام المدعى عليه بدفع 2016725،71 ل 0 س للمدعي حصته من أرباح الشركة وندى استئنافه من قبل المدعي أيدته محكمة الاستئناف وحين طعن به نقضاً من قبل المدعى رفضت الهيئة المخاصمة الطعن موضوعا فكانت هذه المخاصمة. وحيث إن الحكم المتضمن حل الشركة بين الطرفين وتصفية العلاقة نهائيا بين طرفيها قد استند إلى أقوال الشهود والى تقدير الخبرة الذي انتهى إلى أن حل الشركة كان تاريخ 20 / 9 / 1990 وباتفاق الطرفين تأسيسا على أن اتفاقهما على تعديل عقد الشركة أو حلها يعود فهما إذا تفقت أرادتهما على ذلك لان العقد شريعة المتعاقدين وان حل شركة المخاصمة لا تعدو إجراء تصفية الحساب بين الشركاء وتوزيع الأرباح والخسائر بينهما على اعتبار إنها لا تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن الشركاء فلا تخضع لتعيين مصف كما في باقي الشركات لان شركة المحاصة تعتبر من شركات الأشخاص التي تقوم على الاعتبار الشخصي بين الشركاء. وحيث انه يتوجب على المحكمة أن تبين في حكمها ما استخلصته من الشهادة وما قنعت به منها وقد قدرت المحكمة قيمة الشهود من حيث الموضوع إضافة إلى إنهما أخذت بالخبرة الحسابية واعتمدتها كوسيلة إثبات فان ذلك من مطلق صلاحياتها ولا رقابة عليها من محكمة النقض ما دامت أقوال الشهود مطابقة لما ورد فيها وما دامت الخبرة جاءت صحيحة وتامة وموافقة للأصول والقانون. وحيث انه خلافا لما أورد مدعي المخاصمة فان الصفحة الرابعة من استدعاء استئنافه لم تتضمن طلب الحكم بالفائدة تأسيسا على إن الحكم الفائدة جائز طلبه أمام المحكمة الاستئنافية عملا بأحكام المادة 238 من قانون أصول المحاكمات. وحيث إن الهيئة المخاصمة قد ناقشت الدعوى وفق الوقائع والأدلة المطروحة على بساط البحث مناقشة سليمة فجاء حكمها سنيما وبقي بمنأى عن الأبطال التي أرادت أسباب المخاصمة وصمه لها بالخطأ المهني الجسيم الأمر الذي يستوجب رفض الدعوى شكلا. لذا حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي 1 – رفض دعوى المخاصمة شكلاً