لا يُقضى بالتعويض عن الاستيلاء غير المشروع على العقار من قبل الجهة العامة إلا إذا ثبتت ملكية المدعي في السجل العقاري، وثبت وضع يد الجهة العامة بغير مسوغ، وانتفت أسباب المشروعية أو الاستثناءات القانونية، وكانت الصحيفة العقارية خالية من الإشارات الدالة على الاستملاك أو الاقتطاع، مع تقدير التعويض بالخب...
في دعوى الاستيلاء غير المشروع من قبل الجهة العامة للحكم للجهة المدعية بمطالبها يجب التثبت مما يلي :ثبوت ملكية العقار في السجل العقاري للجهة المدعية المطالبة بالتعويض .وضع الجهة العامة يدها على العقار العائدة ملكيته للجهة المدعية بشكل غير مشروع والاستيلاءثبوت عدم وجود أي قانون استملاك أو شمول العقار بقانون تنظيم عمران المدن وتقسيمها أو وقوع العقار ضمن منطقة أثرية الممنوع من البناء عليهاثبوت عدم وجود أي إشارة على صحيفة العقار تفيد وجود أي قانون استملاك أو اقتطاع من العقار.إجراء الخبرة لتقدير التعويض بشكل قانوني . المناقشة: في المناقشة القانونية :أقام المدعيان ( وصال لويس و كمال حداد ( الدعوى أمام محكمة البداية المدنية بحمص مفادها أن الجهة المدعى عليها رئيس مجلس مدينة تدمر المدعية بالمخاصمة استولت على 85% من مساحات عقاراتها ذات الأرقام ( 92/215/3822 ) منطقة تدمر دون مسوغ مشروع فهي تطلب التعويض عليها وفق الخبرة أصدرت محكمة البداية قرارها بالحكم للجهة المدعية بمبلغ / 4،057،194،80 / ليرة سورية . و لدى استئناف الحكم أصدرت محكمة الاستئناف القرار بالتصديق و ذلك بعد قصره على مجلس مدينة تدمر . و لدى الطعن فيه من قبل مجلس مدينة تدمر أصدرت الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة النقض قرارها رقم (1121/582) تاريخ 1999/11/8 برفض الطعن فكانت دعوى المخاصمة هذه .و حيث أن الادعاء يقوم أساساً على الاستيلاء غير المشروع لعقارات الجهة المدعية من قبل الجهة المدعية بالمخاصمة و بالتالي فإن العبرة هي لقيود السجل العقاري أولاً و لثبوت وقوع وضع اليد الغير مشروع على العقارات لكي يستحق مالكوها التعويض . أما بالنسبة لقيود السجل العقاري فالثابت منها أن العقارات المدعو بالاستيلاء غير المشروع عليها جارية بملكية الجهة المدعى عليها بالمخاصمة و أن الكشوف و الخبرة الجارية على موقعها تثبيت وقوع الاستيلاء عليها و من حيث أن الجهة مدعية المخاصمة لم تثبت بد فوعها بوقوع الاستملاك أو شمولها بقانون تنظيم عمران المدن و التقسيم بوقوعها ضمن المنطقة الأثرية الممنوع من البناء عليها . و حيث أن قيود الملكية لدى السجل العقاري جاءت خالية من أية إشارة متعلقة بتلك الدفوع . و حيث أن إقامة دعوى بإبطال القرار لا يحجب عن الجهة مالكة العقارات بالمطالبة بالتعويض عليها لقاء الاستيلاء الغير المشروع على الملكية و أن ذهاب القرار المشكو منه إلى اعتماد الخبرة التي بنت محكمة الاستئناف عليها حكمها جاء صحيحاً . مما يجعل القرار المشكو به خالياً من أي خطأ مهني جسيم يشويه و يجعل دعوى المخاصمة مستوجبة الرد . لذلك و بعد المداولة تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً و رد طلب وقف التنفيذ