• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحكم بالتعويض عن الحق الشخصي لايصح امام القضاء الجزائي الا تبعا للجرم الجزائيلا تجوز إعادة الخبرة الا لنقص او غموض وليس لمجرد الرغبة تحت

إذا قضت المحكمة الجزائية بتعويضٍ لشخص أو جهة لم تُحرَّك الدعوى الجزائية بحقها ولم يكن هناك ادعاء جزائي يشملها، فإنها تخالف قاعدةً متصلةً بالنظام العام ويُعدّ ذلك خطأً مهنيّاً جسيماً. كما أن إعادة الخبرة لا تكون مشروعة إلا عند وجود نقصٍ أو غموضٍ في الخبرة السابقة، لا لمجرد الرغبة في إعادة التقدير.

نص الاجتهاد

الحكم بالتعويض عن الحق الشخصي لايصح امام القضاء الجزائي الا تبعا للجرم الجزائيلا تجوز إعادة الخبرة الا لنقص او غموض وليس لمجرد الرغبة تحت طائلة الوقوع في دائرة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى موضوعا بتاريخ 15 /12 / 2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولةأسباب المخاصمة:1 – الخبرة الثلاثية كانت سليمة ولا يجوز اعادتها بدون مبرر والخبرة الخماسية مخالفة للأصول وناقصة وغير معللة ولا يجوز للخبراء ابداء رأيهم قبل اجراء 2 – الغموض التي اشارت اليها والجهة المدعى عليها لم تستلف نفقات هذه الفحوص 3 – الهيئة المشكو منها لم تناقش أسباب الطعن المثارة4 – جلسات المحاكم الاستئنافية باطلة لعدم توقيعها مما يجعل القرار معدومافي الشكل:لما كانت هذه الهيئة قد سبق لها مناقشة هذا الطلب وانتهت الى قبول الدعوى شكلا مما لم يعد ثمة موجب لإعادة البحث فيهفي الموضوع:لما كانت وقائع هذه القضية تتلخص بما يلي:1 – في يوم 22/6/1995 كان المدعي بالمخاصمة زكريا احد ركاب الباص العائد الى الشركة الأهلية بحماه متجها من دمشق عندما جلس في مقعد غير مخصص له مما حمل المرافق المدعى عليه فراس الى التدخل واعاد المدعي بالمخاصمة الى المقعد حسب تذكرته مما اوجد وضعا متوترا بين الطرفين اقدم على اثره المدعي بمواجهته فراس الى التكلم بعبارات غير لائقة بحق طالب المخاصمة ادى الى شجار بين الاثنين حيث تدخل الركاب للفصل بينهما الى ان وصل الباص الى مدينة حماه بمكان الشركة حيث تجدد الشجار وضرب كل منهما الاخر انتهت بالشكوى امام القضاء2 – بناء على الشكوى المقدمة من الطرفين حركت النيابة العامة الدعوى بحق كل منهما وبنتيجة المحاكمة اسقطت دعوى الحق العام عن الاثنين بمرسوم العفو وحكم على كل منهما اتجاه الاخر وتجاه الشركة بالتعويض المادي والمعنوي وقد ايدت محكمة الاستئناف هذا الحكم مما حمل طالب المخاصمة الى الطعن بهذا القرار وبنتيجة الطعن قررت الهيئة المخاصمة رد طعن طالب المخاصمة مما اوجب هذه الدعوىفي المناقشة والتطبيق القانوني:لما كان طالب المخاصمة ينعي على القرار المخاصم وقوعه بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة الدعوىومن حيث ان محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاستئناف قضت على المدعي بالمخاصمة بمبلغ خمسين الف ليره سورية تعويضا للشركة الأهلية بحسب ان المدعي بالمخاصمة قد اساء اليها بالصحف ولما كان الحكم بالتعويض عن الحق الشخصي لا يصح امام القضاء الجزائي الا تبعا للجرم الجزائي والملاحقة الجزائي لا يقبل الا بناء على ادعاء النيابة العامة ولما كان ادعاء النيابة العامة في هذه الدعوى المؤرخ في 25/7/1995 على المدعى عليه زكريا قد اقتصر على ما نسب اليه من جرم ضرب فراس وفق المادة 541 عقوبات ولا يوجد ادعاء من الشركة الأهلية مما يجعل الحكم للشركة بتعويض مادي ومعنوي دون تحريك الدعوى الجزائية بحق لهذا الجانب يرقى محله القانوني ويشكل بالتالي الخطأ المهني الجسيم على اعتبار ان الهيئة في هذه الحالة قد خالفت النص القانوني الذي يدخل ضمن متعلقات النظام العام هذا من جهة ومن جهة ثانية فان التقرير الطبي الشرعي المؤرخ في 30/10/1999 يفيد اصابة طالب المخاصمة الى تعطله عن العمل مدة شهرين مع عجز وظيفي بنسبة 5 % من كامل الجسم في حين ان الخبرة الثلاثية حددت نسبة العجز ب 7 % من وظائف الجسم وتقرير الخبرة الخماسية لم يبن على المعاينة والاطلاع على حالة المصاب مما كان على المحكمة ان تستوضح هذه الناحية توصلا للحقيقة وان تبين السبب الذي حملها الى اعادة الخبرة على اعتبار ان الاجتهاد القضائي قد استقر على عدم جواز اعادة الخبر ة الا لنقص او غموض منها وليس لها اعادتها لمجرد ابداء الرغبة ورغم ان طالب المخاصمة قد عارض اعادتها وبين الاجتهاد المستقر حول ما ذكر والهيئة المخاصمة خالفت بذلك هذا الاجتهاد والمسار القانوني فيه مما يجعلها في دائرة الخطأ المهني الجسيملذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الدعوى موضوعا والحكم بإبطال القرار موضوع المخاصمة رقم 3193 اساس 9574 تاريخ 30/11/2003 الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض 2 – اعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض3 – تضمين الجهة المدعى بمواجهتها الرسوم والمصاريف