الاختصاص المكاني في الدعاوى الجزائية ينعقد لأحد الأماكن الثلاثة المحددة قانوناً على سبيل التخيير، وتثيره المحكمة عفواً باعتباره من النظام العام فقط إذا أُقيمت الدعوى أمام جهة غير مختصة مكانياً؛ أما إذا كان أحد هذه الأماكن متحققاً فلا خطأ مهني في الحكم.
قواعد الاختصاص المكاني في القضايا الجزائية من النظام العام وتثار عفواً من قبل المحكمة.المادة الثالثة من قانون أصول المحاكمات الجزائية تنص على أن دعوى الحق العام تقام على المدعى عليه أمام المرجع القضائي المختص التابع له مكان وقوع الجريمة أو موطن المدعى عليه أو مكان إلقاء القبض عليه. لا مفاضلة بين الأماكن الثلاثة إلاّ بالأسبقية في رفع الدعوى المناقشة: في المناقشة القانونية:حيث ان دعوى مدعي المخاصمة تهدف إلى إبطال الحكم الصادر عن محكمة النقض الغرفة الجزئية رقم فرار 2169 و 3569 أساس تاريخ 2001/5/14 لوقوع الهيئة المخاصة بالخطأ المهني الجسيم.حيث ان الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى تشير إلى ملاحقة مدعي المخاصمة بجرم اساءة أمانة وقد انهت محكمة الاستئناف ومن بعدها الهيئة المشكو منها لدى محكمة النقض بحبسه لمدة شهر وإلزامه بإعادة المبلغ موضوع سند الأمانة والبالغ مائة وثمانون ألف ليرة سورية إلى الجهة المدعية ومبلغ عشرون ألف ليرة سورية تعويض.حيث ان المادة الثالثة من قانون أصول المحاكمات الجزائية تنص أن دعوى الحق العام تقام على المدعي عليه أمام المرجع الفضائي المختص التابع له مكان وقوع الجريمة أو موطن الدعي عليه أو مكان إلقاء القبض عليه.وحيث ان النص المذكور جعل محاكه الأمكنة الثلاثة مختصة للنظر بالدعوى ولم يرد فيه ترتيب لذا فلا مفاضلة بينهما إلا بالأسبقية في رفع الدعوى.وحيث ان لا جدال في ان قواعد الاختصاص المكاني في القضايا الجزائية هي من النظام العام وتستطيع المحكمة ان تثيره من تلقاء نفسها ولكن هذا كله إذا أقيمت الدعوى العامة أمام غير محاكم الأماكن الثلاثة الواردة في المادة (3).(هيئة عامة أساس 83/43؛ فرار لعام 1983).وحيث ان أخذ الحكمة الشكو منه بهذه المبادئ فلا يصح رميها في الخطأ المهني الجسيم.وتأسيساً على ما تقدم فإن أسباب المخاصمة لا تعيب القرار المخاصم مما يوجب رد الدعوى موضوعا.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى موضوعا وإلغاء قرار وقف التنفيذ.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم الجهة المدعية ألف ليرة سورية.4 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الأوراق.