استقلال قاضي الإحالة في تكوين قناعته لا يعفيه من التزام بناء هذه القناعة على أدلة قانونية مناقشة في الدعوى، مع تسبيب كافٍ لطرح أي دليل جوهري، وإلا كان القرار مشوباً بالقصور ويوجب النقض.
إنه ولئن كان قاضي الإحالة يستقل بتكوين قناعته وبتقدير ووزن الأدلة إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال والاستنتاج وأن تكون هذه القناعة قائمة على أدلة مبسوطة ومناقشة بالدعوى بشكل قانوني سليم. المناقشة: ولما كان قاضي الإحالة بدرعا لم يأخذ بهذا النهج القانوني السليم ولم يبين سبب التفاته وعدم الأخذ بأقوال الشاهد الذي شاهد المطعون ضده والدراجة المسروقة بحيازته ليلا وهذه الواقعة هي دليل مادي وحسي لا يجوز عدم البحث فيه كما أن قاضي الإحالة يكفيه توافر الأدلة التي ترجح الاتهام الذي يقوم على الشك الراجح وليس على الدليل المطلق وذلك شأن قضاة الموضوع وحيث أن طعن النيابة تنال من القرار مما يتعين نقضه.