إذا كان النزاع منصبّاً على شراكةٍ مزعومة واستحقاق حصةٍ من الاستغلال، وجب على المحكمة التثبت من قيام الشركة واستمرارها، ثم الحكم بالمحاسبة على ضوء ما يثبت في الدعوى؛ ولا يجوز تطبيق قواعد التقادم التجاري أو وصف العلاقة بالتجارية إلا إذا توافرت شروطها القانونية في واقعة الدعوى.
يجب على المحكمة التي يعرض عليها واقعة نزاع تتعلق بشراكة ما التثبت من صحة قيام الشركة المدعى بها واستمرارها حتى إذا ما أثبت المدعي ذلك وجب إجراء المحاسبة بين الطرفين كما يجب على المحكمة الناظرة في واقعة النزاع بتطبيق أحكام القانون في ضوء ما تستقر عليه واقعة الدعوى وما يقدمه كل من الطرفين من أدلة إثبات و إن عدم تطبيق هذه الأحكام من قبل المحكمة فإن ذلك يوقعها في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال قرارها المناقشة: فعن ذلك :لما كانت الدعوى تهدف إلى طلب إبطال القرار 399 الصادر بتاريخ 23 / 5 / 2002 عن الغرفة المدنية أولى في محكمة النقض بدعوى الأساس 1158 لعلة إن الهيئة وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المذكورة أعلاه. وكانت واقعة النزاع تتحصل في أن طالب المخاصمة ادعى أمام محكمة البداية المدنية فيطرطوس بشرائه حق استثمار مطعم فينيسيا شراكة مع المدعي عليه بالمخاصمة عرنوق وذلك بموجب العقد المبرم بينهما وبين مستثمر المطعم محمد مصطفى عبد الوهاب والذي يشير إلى استلامهما المطعم بتاريخ 6 / 10 / 1973 ( الوثيقة رقم 3 في هذه الدعوى ) وطلب إلزام المدعي عليه عرنوق بدفع المبلغ الذي ستثبته الخبرة مع الفائدة من تاريخ العقد وحتى تاريخ الادعاء فقضت محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى وصدقت ذلك محكمة الاستئناف ولدى الطعن بالقرار صدر الحكم المخاصم الذي أيد قضاء محكمة الاستئناف. ومن حيث أن القرار المشكو منه أقام قضاءه فيما انتهى إليه على تسبيب خلاصته إن الدعوى أقيمت بتاريخ 14 / 6 / 1994 بطلب إجراء المخاصمة منذ تاريخ 6 / 10 / 1973 و أن المدعى عليه دفع الدعوى بالتقادم و أن العلاقة بين الطرفين هي علاقة تجارية كشريكين في المطعم وبالتالي فإنه بموجب المادة 345 من قانون التجارة بتقادم الادعاء بالمواد التجارية بمرور عشر سنوات أن لم يعين أمد أقصر وأن عدم مباشرة المدعي لحقه كشريك منذ بداية العلاقة التجارية دليل على سريان التقادم على دعواه وإن كان من الثابت بصورة الإيصالين المؤرخين 11 / 5 / 1975 بدفع الأجرة من طرفي الدعوى كدليل مبدئي على علاقة المدعي بالمطعم بذلك التاريخ إلا أنه لم يثبت استمرار تلك العلاقة بعد ذلك وبالتالي انقضاء ما يطالب به المدعي بالتقادم. ومن حيث أنه ليس في نص المادة : من قانون التجارة التي عددت الأعمال التجارية ما يثبت أن شراكه المدعي والمدعي عليه عرنوق على استثمار المطعم مثار النزاع يعتبر من الأعمال التجارية أو أن العلاقة التي قامت بينهما ذات طابع تجاري بحسبان أن تقديم الخدمات لزبائن المطعم ليس من الأعمال التجارية بحكم الماهية هذا فضلا على أن الدعوى قائمة على إجراء المحاسبة بين الطرفين و إلزام المدعي عليه بان يدفع إلى المدعي حصته من استثمار المطعم حسب تقدير الخبرة مما لا وجه معه وجه معه لتطبيق أحكام المادة / 345) من قانون التجارة على واقعة النزاع الأمر الذي يتطلب التثبت من صحة قيام الشركة المدعى بها واستمرارها حتى إذا ما اثبت المدعي ذلك وجب إجراء المحاسبة بين الطرفين كما توجب على المحكمة الناظرة في واقعة النزاع بتطبيق أحكام القانون في ضوء ما تستقر عليه واقعة الدعوى وما يقدمه كل من الطرفين من أدلة إثبات ما يدفع به.ومن حيث أن عدم تطبيق الأحكام المشار إليها فيما سلف من قبل هيئة المحكمة المشكو منها أوقعها في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المخاصم. ومن حيث أن هذا الإبطال يغني عن الحكم بالتعويض ، ومن حيث أنه سبق و أن قبلت الدعوى شكلا.لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – قبول الدعوى موضوعاً و إبطال القرار رقم 300 الصادر بتاريخ 23 / 5 / 2002 عن الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض بالدعوى