الخطأ في تفسير العقد أو في استخلاص أثره القانوني لا يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم إلا إذا تجاوز حدود الاجتهاد المقبول وبلغ حدّ الفحش الواضح الذي لا يقع فيه من يُعنى بعمله عنايةً عادية. وتقدير ما يصلح من الأدلة وما لا يصلح يدخل في سلطة المحكمة ما دام له سندٌ من أوراق الدعوى.
لا يعتبر خطأ تفسير العقد وتفسير نصوصه واستخلاص النتائج القانونية لا يعتبر خطأ فاحشاً يصل إلى مستوى الخطأ المهني الجسيم الذي يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا . المناقشة: في الشكل :حيث إن دعوى المدعي تقوم على إن المدعى عليه شقيقه الأصغر قد اشتريا الشقة الشمالية الشرقية بالطابق الأرضي من العقار / 4145 / مسجد الأقصاب من مالكيه بموجب عقد وقد سدد المدعي قيمة الطابق دون أن يدفع المدعى عليه شيئا من الثمن وقام المدعى عليه بتسجيل كامل العقار باسمه مما يستوجب فسخ تسجيل ( 1200 / 2400 ) سهما وتسجيلها باسمه . قضت محكمة البداية للمدعي بدعواه و أيدت محكمة الاستئناف الحكم لكن الحكم الناقض نقضه لأنه لم يعن بالرد على الدفوع وبعد تجديد الدعوى صدر الحكم الاستئنافي بفسخ الحكم البدائي ورد الدعوى لكن الحكم الناقض – المخاصم – نقضه و أيد الحكم البدائي وان مدعي المخاصمة ينعي على الحكم وصوله إلى ذلك وفق ما جاء بأسباب المخاصمة . وحيث انه ما يثيره المدعي من إن الوثيقة التي أبرزها هي عقد مصالحة إلا انه لا تشير لا من قريب ولا من بعيد إلى ذلك لان رقم العقار مدار الدعوى لم يذكر في متنها فضلا عن إن المصالحة تتضمن تنازلا من كلا الطرفين عن جزء من ادعاءه – / 517 / مدنيوحيث إن الخطأ الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا ولا يشمل في مداه تفسير نصوص العقد واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة منه تأسيسا على الوثيقة التي يتمسك بها مدعي المخاصمة لم يذكر فيها رقم العقار مدار هذه الدعوى فان استبعادها من أدلة الإثبات في الدعوى المطلوب إبطال حكمها صحيح وان من حق المحكمة استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يترأى لها . = هيئة عامة / 55 / للعام / 1986 / وحيث إن الأسباب التي يتذرع بها طالب المخاصمة لا أساسا لقبول دعوى المخاصمة لذا تقرر بالإجماع : أولا – رفض دعوى المخاصمة شكلاً