الخبرة من وسائل الإثبات التي تملك المحكمة سلطة تقديرها والأخذ بها أو طرحها، كما تملك سلطة تقرير إعادة الخبرة متى رأت ذلك، لأن قواعد الخبرة وضعت لمصلحة الخصوم وليست من النظام العام. ومن يسكت عن الاعتراض على تسمية الخبراء ابتداءً لا يجوز له التمسك بالبطلان أو الطعن في الخبرة بعد صدورها.
الخبرة وسيلة من وسائل الإثبات ترك قانون البينات تقدير قيمتها لرأي المحكمة تستنيط منها ما يقنعها بالأدلة على الحق وإن إقناع المحكمة بنتيجة الخبرة هو من صلاحياتها المستقلة. إعادة الخبرة مما تستقل به محكمة الأساس قبولاً أو رفضاً تأسيساً على أن قواعد الخبرة موضوعة لصالح الطرفين وليست من النظام العام وإن سكوت مدعي المخاصمة عند تسمية الخبراء من قبل المحكمة وعدم اعتراضه على ذلك عند التسمية لا يتيح له الطعن بذلك إن أبدى الخبراء خبرتهم إذ يتوجب الاعتراض على تسميتهم ابتداء المناقشة: النظر في الدعوى:حيث أن المدعين قد تقدموا بإدعائهم المباشر ضد المدعي بالمخاصمة يتضمن إقدامه على تزوير تصريح نسبة لمؤرثهم المرحوم شفيق بأن المرحوم قد صرح بأن المبلغ المقبوض من قبله والبالغ 1،442،000 ل.س. بموجب الشيك المحرر للسيد عبد القادر والمجير منه والذي يحمل الرقم 683080 والمؤرخ 1993/11/17 وعند الطلب وقد ذيل هذا التصريح بتوقيع مؤرث المدعين حسب زعم مدعي المخاصمة وبناء على هذا التصريح أقام مدعي دعوى أمام محكمة البداية المدنية باللاذقية طالب المدعين – المدعى عليهم بالمخاصمة – بالمبلغ موضوع التصريح وتم وضع الحجز الاحتياطي على أموال المخاصمة، لذا فإن المدعين يطلبون الحكمالمرحوم شفيق لمصلحة ، مدعي المخاصمة بالتزوير واستعماله مع التعويض كون التوقيع المنسوب على مدعي للمؤرث مزوراً.صدر حكم محكمة بداية الجزاء بحبس الظنين مدة سنة بعد دغم العقوبتين وتنفيذ الأشد مع التعويض ولدى استئنافه أنزلت العقوبة إلى ستة أشهر والغرامة خمسين ليرة سورية وتصديق ما عدا ذلك وحين طعن مدعي المخاصمة بالحكم نقضا ردت الدائرة الجزائية لدى محكمة النقض الطعن موضوعاً فكانت هذه المخاصمة.وحيث أن مدعي المخاصمة كان قد اعترض على تسمية الخبراء من قبل محكمة بداية الجزاء لأن التسمية كانت مخالفة لأحكام المادة (139) بينات وقد وردت جملة في الصفحة الثانية ان قرار إعادة الخبرة الأحادية بثلاثية غير أصولي ومخالف للقانون لذا فإن المستأنف يطلب هدرها وإعادتها من لجنة أخرى ومستعد للإسلاف فورا.وحيث أن هذا الذي طرحه مدعي المخاصمة لا يرمي إلى التمسك بالخبرة الأحادية بدليل أنه طلب إعادة الخبرة الثلاثية بمثلها بعد أن أبدى أن إعادة الخبرة الثلاثية غير أصولي ومخالف للقانون أما بالنسبة للخبرة ذاتها ولتسمية الخبراء من قبل المحكمة فإننا نقول:أن الخبرة وسيلة من وسائل الإثبات ترك قانون البينات تقدير قيمتها لرأي المحكمة تستنبط منها ما يقنعها بالدلالة على الحق وأن اقتناع المحكمة بنتيجة الخبرة هو من صلاحيتها المستقلة. كما أن إعادتها مما تستقل به محكمة الأساس قبولا أو رفضا تأسيسا على أن قواعد الخبرة موضوعة لصالح الطرفين وليست من النظام العام فإن سكوت مدعي المخاصمة عند تسميتهم من قبل المحكمة وعدم اعتراضه على ذلك عند تسميتهم لا ينيح له الطعن بذلك بعد أن أبدي الخبراء خبرتهم إذ يتوجب الاعتراض على تسميتهم ابتداء.وحيث أنه متى تبين للمحكمة أن التوقيع المنسوب للمؤرث جاء مزوراً فإن طلب دعوة الشهود من قبل مدعي المخاصمة لإثبات أن مبلغ الشيك مكه فإن ذلك يشكل تجاوزا للدعوى الجزائية بجرم التزوير واستعماله وهو يطلب الشهود لدحض ما جاء بالخبرة الفنية المعتمدة ولإثبات التزام من المتوجب أن يثبت خطي .وحيث أن الهيئة قد قبلت الدعوى شكلا فإن أسباب المخاصمة التي تم الرد عليها لم تقوم على رمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسمي الذي بقي مجرد قون لم يؤيد بالدليل الذي يثبت وقوع الهيئة بالخطأ المنسوب إليها مما يستوجب رد الدعوى موضوعا.لذلك حكمت الهيئة بالإجماع:1 – رفض الدعوى موضوعاً.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية يحسم منها التأمين. 34 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الملف أصولا .