مجرد عدم الإدعاء أو التنازل عنه في ضبط الشرطة لا يمنع صاحب المصلحة من الإدعاء لاحقاً متى بقي الحق قائماً ولم يثبت التنازل عنه، ولا يجوز تحميل هذا السكوت أثر إسقاط الحق أو حرمان المتضرر من الرجوع على المسؤولين تضامناً في الفعل الضار.
التنازل عن الإدعاء في ضبط الشرطة لا يعني إغلاق الطريق أمام صاحب المصلحة بالإدعاء طالما أن الحق لم يتنازل عنه وبالتالي فإن عدم الإدعاء لا يعني عدم أحقيته في الإدعاء بالحق التضامن مفترض في الأعمال غير المشروعة الضارة المناقشة: النظر في الدعوىحيث ان الدعوى التي أقامها المصابون المدعى عليهم في طلب المخاصمة تقوم على اساس المطالبة بالتعويض من جراء وقوع السيارة في حفرة من حفرات الصرف الصحي في ريف دمشق وحيث ان محكمة الدرجة الأولى قضت للجهة المدعية بما طلبته من تعويض وقد تم تعديل هذا التعريض من قبل محكمة الاستئناف.وحيث ان الجهة طالبة المخاصمة طعنت بهذا القرار حيث تم رفض الطعن وكان هذه الدعوى بالمخاصمة.وحيث ان الجهة طالبة المخاصمة عددت أسباب المخاصمة وكلها تدور حول الخطأ المهني الجسيم.وحيث ان صحة الخصومة من النظام العام وحيث ان الادعاء بان المنطقة التي وقع فيها الحادث يدخل في نطاق الصرف الصحي لمدينة دمشق ولم يقم عليه من دليل وكان الأولى بطالبة المخاصمة صاحبة المصلحة وهي في مثل هذا الدفع وامام محكمة الموضوع ان تدلل وتثبت صحة ذلك وهي لم تفعل والمحكمة ليست مكلفة بالتحري عن أدلة الخصوم.وحيث ان التنازل عن الادعاء وفي ضبط الشرطة لا يعني إغلاق الطريق أمام صاحب المصلحة بالادعاء طالما ان الحق لم يتنازل عنه وبالتالي فإن عدم الادعاء لا يعني عدم أحقيته في الادعاء بالحق.وحيث ان الخبرة حددت المسؤولية لكلا الطرفين.وحيث ان الأخذ بتقرير الخبرة لا يجوز ان يكون مشوبا بالخطأ المهني الجسيم.وحيث ان التضامن مفترض في الأعمال غير المشروعة الضارة وهذا التضامن يعطي الحق للمدعية بالادعاء على الكل أو البعض أو الواحد ولا يجوز فرض شروط مخالفة للقانون والأصول.وحيث ان القرار جاء بعيدا عن الخطأ المهني الجسيم مما يتعين معه رد الدعوى.لذلك تقر بالاتفاق :1 – رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ .2 – الإعفاء من الغرامة.3 – مصادرة التأمين.4 – تضدين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الأوراق.