• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لمحكمة النقض عند نظر الدعوى للمرة الثانية أن تقدّر الأدلة وتكوّن قناعتها بها متى كان استخلاصها سائغاً وله أصل في الأوراق

لمحكمة النقض عند نظر الدعوى للمرة الثانية سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة واستخلاص الوقائع، ويُحترم تقديرها ما دام قائماً على أصل ثابت في الملف وسائغاً وغير مخالف لقواعد الإثبات.

نص الاجتهاد

ان محكمة النقض وهي ترى الدعوى للمرة الثانية أمامها فإن لها بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 260 من قانون أصول المحاكمات المدنية مطلق الصلاحية في تقدير الأدلة المطروحة في الدعوى وتكوين قناعتها منها ولا معقب عليها في ذلك إذا كان استخلاصها سائغاً ومستقى مما له أصل في أوراق الملف شأنها في ذلك شأن محكمة الموضوع وفق المادة المشار إليها أعلاه المناقشة: النظر في الدعوىمن حيث أن مدعي المخاصمة بهدف من الدعوى إبطال القرار 3736/1811 تاريخ 25/10/2001 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض بداعي أن الهيئة التي أصدرته ارتكبت خطأ مهنياً جسيما على النحو المبين بأسباب المخاصمة المبينة أنفا.وحيث أن مدعي المخاصمة اعترض اعتراض الغير أمام محكمة البداية بحلب وطلب فسخ القرار المعترض عليه رقم أساس 21177/952 تاريخ 31/10/1998 الذي تضمن تثبيت شراء المدعين عبد الرحمن ومصطفى وعثمان هذه لتمام المنشأة الصناعية من البائع مدور لعلة أنه اشترى 360 سهما من المنشأة ودفع ثمنها وهؤلاء المشترون تواطؤا مع البائع مدور وقد انتهت محكمة البداية إلى رد الاعتراض وإلى رد الدعوى المتقابلة المقدمة من مدور وقد أيدت محكمة الاستئناف القرار البدائي المستأنف وطعن المعترض محمد بالقرار الاستئنافي وقررت الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض بقرارها رقم أساس 1340/2110 تاريخ 24/9/2000 نقض الحكم تأسيسا على أنه كان يتعين على محكمة الموضوع دعوة شهود المعترض وذلك لإثبات التواطؤ ما بين البائع مدور وما بين المدعيين الذين اشتروا المنشأة الصناعية منه ولما أعيدت الدعوى إلى محكمة الاستئناف اتبعت القرار الناقض واستمعت إلى شهود المعترض والذي منهم جوان ابن مدور وإلى شهود العكس واستخلصت من أقوال الشاهد جوان أن المعرض محمد اشترى 360 سهما من المنشأة الصناعية وبعلم المشتريين الآخرين وعلى ضوء ذلك قضت بفسخ القرار المعترض عليه جزئيا وتثبيت شراء المعترض للأسهم المشار إليها.ولعدم قناعة المشترين والبائع مدور طعن بالقرار حيث قضت الغرفة الثانية لدى محكمة النقض بنقص القرار المطعون فيه ومن حيث النتيجة تصديق الحكم البدائي الذي تضمن رد اعتراض المعترض محمد ورد الدعوى المتقابلة بتعليل مفاده أن عقد البيع الذي يعتمده المعترض محمد المبرم بينه وبين مدور لا يسري على بقية المدعى بمواجهتهم إلا بأثر نسبي والمعترض لم يثبت علم المشترين بهذا العقد ولا يحول التواطؤ ما بين البائع مدور وما بين الذين اشتروا المنشأة وكان العلم بالشيء والموافقة عليه لا يفترض افتراضاً ولا بد من إقامة الدليل على ثوته وإن كان ثمة تواطؤ فإن القرينة قائمة على أن التواطؤ قائم بين المعترض بصمه جي وبين بائعه مدور الذي لم ينكر المعترض شراكته معه والذي كان قدر حرر للمعترض عدة سندات بمبلغ ثمانية عشر مليونا أقر بها أمام دائرة التنفيذ بغية تمكينه من حجز المنشأة موضوع الدعوى بالرغم من بيعها لباقي المعترض عليهم ولما عجز عن ذلك نتيجة ثبوت مأمور التنفيذ أنه لا علاقة للمعترض عليه مدور بالمنشأة وهي منقولة لأسماء المعترض عليهم وعلى فرض توفر علم المعترض عليهم بوقوع البيع للمعترض بصمه جي فإن الاجتهاد مستقر على أن مجرد علم المشتري بالشراء الأول لا يكفي لفسخ النقد كلا أو جزءا.وحيث أن الهيئة المخاصمة وهي ترى الدعوى للمرة الثانية أمامها فإن لها بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 260 من قانون أصول المحاكمات مطلق الصلاحية في تقدير الأدية المطروحة في الدعوى وتكوين قناعتها منها ولا معقب عليها في ذلك إذا كان استخلاصها سائغا ومستقى مما له أصل أوراق الملف شأنها بذلك شأن محكمة الموضوع وفق المادة المشار إليها أعلاه.وحيث أن الحكم النافض الأول قرر لزوم دعوة شهود المعترض والاستماع لأقوالهم وذلك لإثبات التواطؤ المدعى به من قبل المعترض والمحكمة اتبعت القرار واستمعت لأقوالهم وعليه فإن من حق الهيئة المخاصمة أن تستخلص ما تراه متفقا مع الواقع والقانون من أقوال الشهود وهي بذلك لم تخالف هذا القرار طالما أنها ترى الدعوى كمحكمة موضوع على النحو الذي أشرنا إليه سابقا.وحيث أن ما يعتمده المدعي من أسباب المخاصمة لا يعدو الجدل في قناعة المحكمة وهي الأدلة التي كونت قناعتها عن طريقها وهي أمور تخرج الأصل عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي ناطها القانون بقضاة الأساس وهي تنأى عن التعقيب ما دام الاستخلاص كان فيها سائغا غير مشوب بفساد أو بمخالفة لقواعد الإثبات وعليه فإن ما فضت به الهيئة المخاصمة يكون واقعا في محله ولا يصح بعده أن ينسب أي خطأ مهني جسيم للهيأة المخاصمة هذا فضلا عن أن المادة 486 من قانون أصول المحاكمات التي نصت على الخطأ المهني الجسيم واعتباره سببا من أسبابالمخاصمة عنت به الخطأ الفاحش الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماماً عادياً وهو غير قائم في هذه الدعوى وتسيساً لما تقدم فالدعوى تستوجب الرد بعد أن كان تقرر قبولها شكلا .لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى موضوعاً.2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق أصولاً.