الحكم بما يزيد على طلبات الخصوم أو بما لم يطلبوه يشكّل مخالفةً لنطاق الخصومة ولمبدأ التقيّد بالطلبات، ويُعدّ خطأً مهنياً جسيماً متى صدر عن محكمة كان عليها التقيّد بما عُرض عليها.
قيام محكمة الأساس بالحكم أكثر مما يطلبه الخصوم فيه مخالفة لأحكام المادة 250 أصول ويجب على محكمة انقض الناظرة بالدعوى نقض القرار لهذه الناحية وهي إن لم تفعل تكون قد ارتكبت خطأ مهني جسيم المناقشة: في القضاء :حيث إن دعوى المدعية تقوم على إنها زوجة المدعى عليه بالوجه الشرعي والقانوني على مهر معجله مئة ألف ليرة سورية غير مقبوضة ومثلها المؤجل وقد امتنع عن الأنفاق عليها واستولى على أشيائها الجهازية ومصاغها بوزن 35غ ذهبا . صدر الحكم الشرعي بإلزام المدعى عليه بتسليم المدعية ذهبا بوزن 405 غ ذهبا ولدى الطعن فيه نقضا من قبل المدعى عليه ثم رفض طعنه فكانت هذه المخاصمة . وحيث إن الحكم المخاصم قد اتجه إلى الحكم بأكثر مما طلبت المدعية – المدعى عليها بالمخاصمة – مما يشكل خطأ مهنيا جسيما . نقض 940 تاريخ 29 / 6 / 1977 إذ لا يجوز الحكم بأكثر مما تطلبه الخصوم لأن في ذلك مخالفة لنص المادة 250 / ه من قانون أصول محاكمات التي أعطت الخصم حق الطعن فكان على الهيئة المخاصمة أن تنقض الحكم الشرعي إذا حكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه وطالما إن الهيئة المخاصمة قد خالفت النص القانوني المذكور حين قضت بأكثر مما طلبته المدعية والمدعى عليها بالمخاصمة مما يشكل خطاً مهنيا جسيما بالمعنى المقصود في المادة 486 أصول محاكمات لأنه تجاهل المبادئ أساسية كان على الهيئة ألا تقع فيها إذا اهتمت بحكمها اهتماما عاديا فإذا كان الأمر كذلك فان الدعوى قائمة على سند قانوني يجعلها مقبولة موضوعا بعد أن تم قبولها شكلا مما يستوجب إبطال الحكم . لذا تقرر بالإجماع بما يلي : 1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا وإبطال الحكم الصادر عن هيئة محكمة