إذا كانت سنّ القاصر لم تتم الخامسة عشرة، فلا مجال لتطبيق النص الخاص بالعقوبة المنصوص عليه للأحداث الذين أتمّوا هذا السن؛ وأي إغفالٍ لهذا الشرط يعدّ مخالفةً صريحة للنص ويدخل في نطاق الخطأ المهني الجسيم.
عدم انتباه المحكمة إلى عدم إتمام القاصر لسن الخامسة عشر من عمره وبالتالي فإن أحكام المادة 29 من قانون الأحداث الجانحين لا تنطبق عليه وذهاب المحكمة إلى غير ذلك يجعلها تقع في الخطأ المهني الجسيم المناقشة: المناقشة القانونية : حيث إن دعوى مدعي المخاصمة تهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجزائية في محكمة النقض الناظرة في قضايا الأحداث رقم ( 561 / 463 ) تاريخ 25 / 5 / 1998 لوقوع الهيئة المخاصمة بالخطـأ المهـني الجسيم . حيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى تتضمن انه اسد للمدعي عليه الحدث عبـد العزيز محمد علي الملقب أبو شام جرم القتل العمد وفق أحكام المادة / 535 / عقوبات مع مراعـاة قـانون 3 الأحداث وخاصة المادتين / 3 و 29 / منه وقد انتهت محكمة الأحداث الجماعية ومن بعدها الهيئة المشـكو منها لدى محكمة النقض بحبس المدعى عليه الحدث عبد العزيز المحمد على مدة عشر سنوات وللأسباب المخففة التقديرية و إسقاط الحق الشخصي تنزل العقوبة حيث تصبح ست سنوات مع الشغل . حيث تبين من إخراج القيد المدني لمدعي المخاصمة انه من مواليد 25 / 7 / 1971 وقد تم تسجيله بتاريخ 31 / 1 إذا لم يـتم الخامسة عشر من عمره . وحيث أن محكمة الأحداث الجماعية قد طبقت المادة / 29 / من قانون الأحداث التي نصت على مرتكبي الجنايات من الأحداث العقوبات التالي : فقرة أولى إذا كانت جريمته من الجنايات المستحقة عقوبة الإعدام بحبس مع التشغيل من ست سنوات إلى اثني عشر سنة على مدعي المخاصمة مع انه لم يتم الخامسة عشر من عمره وان تمام الخمس عشر سنة شرط لتطبيق هذه العقوبة . وحيث أن الخطأ المهني الجسيم كما عرفه الفقهاء واستقر عليه الاجتهاد وهو الخطأ الفـاحش الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما فيهمل وثائق الدعوى ولا يقيم وزنا للنصوص القانونيـة . وحيث أن تطبيق المادة / 29 / أحداث على مدعي المخاصمة يشكل مخالفة صريحة لنص صريح من قبل الهيئة المخاصمة فان أسباب المخاصمة تنال من القرار المخاصم مما يتوجب قبول الدعوى موضوعا . لذلك تقـرر بالاتفاق :1 – قبول مدعي المخاصمة موضوعا 2 – إبطال الحكم رقم / 561 / الصادر بتاريخ 25 / 5 / 1998 عن الغرفة الجزائية في محكمة النقض الناظرة في قضايا الأحداث واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض