• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بالإجماع : 1 - قبول الدعوى موضوعا و إبطال الحكم

لا يجوز تأسيس الإدانة على اعترافٍ أوليّ أو أقوالٍ لدى الضابطة العدلية إذا رجع عنها صاحبها أمام القضاء ولم تؤيَّد بدليل آخر، ولا سيما في الجرائم التي تتطلب دليلاً يقينياً على العلم والمساهمة في الجريمة. ومتى خالف الحكم هذا الأصل وخالف اجتهاد الهيئة العامة تعيّن إبطاله.

نص الاجتهاد

أن صدور حكم عن محكمة النقض فيه مخالفة لاجتهادات الهيئة العامة يعد خطأ مهنياً جسيماً يستوجب إبطال الحكم المناقشة: في القضاء :تتحصل وقائع القضية بأن رجال الأمن الجنائي القوا القبض على المحكوم عليه غالب وهو يحاول بيع فيديو في سوق الثورة بدمشق بتاريخ 5 / 12 / 1999 و بالتحقيق معه اعترف بأنه استأجر جهاز الفيديو من إحدى المحلات بمخيم اليرموك ووضع بطاقة شخصية لدى صاحب المحل عائدة لشخص يدعى معتز (.) ثم قام بوضع صورته الشخصية على بطاقة انتخابية آخذها من المحكوم عليه محمد (.) تحمل اسم علي الحاج دبلان وقام بحك الدال من عليها لتصبح علي الحاج بلان وبالتوسع بالتحقيق اعترف بآخذه للبطاقة الشخصية باسم زكريا (.) من المدعو أحمد (.) الذي يعمل بتزوير الوكالات بالإضافة إلى شيك باسم زكريا وذلك بعد تم تزوير الوكالة باسم الأخير عن طريق تصوير وكالة نظامية بعد إزالة اسم صاحبها الحقيقي ووضع الاسم المزور عليها ثم تصوير الوكالة مجددا وتقديمها إلى لجنة التعويض عن متضرري حرب الخليج المشكلة بوزارة المالية ليتم قبض التعويض عن الاسم المزور على أنه أحد المتضررين بواقع مئة وثلاث عشر ألف ليرة سورية عن كل متضرر . ثم قام رجال الأمن بالتوسع بالتحقيق فتم إلقاء القبض على معقب المعاملات عبد الرحمن والمحكوم عليه محمد (.) اللذان اعترفا بقيامهما بالتزوير عن أشخاص تضرروا من حرب الخليج ولم يحضروا القبض تعويضاتهم وقاما بتقديمها إلى لجنة صرف التعويضات التي تديرها المحكومة رنا (.) وتضم عضوية المدعيين بالمخاصمة فكانت المحكومة رنا تدقق في صحة الأوراق وتحرر شيكا باسم المتضرر وتسلمه للمدعي عارف الذي يقوم بشطب اسم المستحق من قوائم المتضررين بعد تحرير الشيك ويقوم الأخير بتسليم الشيك المخاصمة الثاني احمد ليسلمه بدوره إلى صاحب العلاقة وبهذه الطريقة تم قبض مبالغ قدرها مليون و ستمائة وخمس وستين ألف ليرة سورية تم استرداد ثلاثمائة ألف ليرة سورية من المحكومة رنا و مئة ألف المحكوم سعيد و مئة وخمسين ألف ليرة سورية من كل من المدعيين بالمخاصمة وفي فرع الأمن الجنائي وردت أقوال على لسانيهما تتضمن اعترافهما بأنهما يعلمان بموضوع الوكالات المزورة التي يتم بموجبها صرف المستحقات عن متضرري حرب الخليج و أنهما كانا يتقاضيان مبالغ مالية لقاء ذلك عن طريق معقب المعاملات عبد الرحمن ليتم إحالتهما إلى القضاء . ولدى مثولهما أمام قاضي التحقيق الاقتصادي أنكرا ما اسند إليهما من أقوال مؤكدين بان الأقوال المنسوبة إليهما والواردة في ضبط الأمن الجنائي تم انتزاعها تحت تأثير التعذيب كما أكدا أمام محكمة الأمن الاقتصادي براءتهما مما اسند لهما مؤكدين عدم علمهما بتزوير الوكالات المنسوبة إليهم . وحيث إن مؤدى ذلك إن الأدلة التي اعتمدت لأدانتهما كانت بناء على ما ورد بضبط التحقيقات الأولية إذ أنهما تراجعا عن أقوالهما أمام أول مرجع قضائي كما تراجع المحكومان عن أقوالهما وعدم علمهم بتزوير الوكالات عن أسماء المتضررين . وحيث أن مدعي المخاصمة غير مسؤولين عن التدقيق في صحة الأوراق لان ذلك يقع على عاتق المحكومة رنا بصفتها محاسبة الإدارة وقد ذلك كل من الشهود هنادي (.) وريم (.) و لمى (.) وبشار (.) ووليد (.) ومحمد (.) الذين أدلوا بشهادتهم أمام محكمة الأمن الاقتصادي بان تدقيق من مهمة محاسبة الإدارة المحكومة رنا وان مهمة المدعي عارف يقتصر على شطب اسم المستحق بعد تحرير أمر الصرف باسمه من قبل المحكومة رنا وان مهمة المدعي احمد تقتصر على تسليم الشيك إلى صاحب العلاقة الوارد اسمه في أمر الصرف. وحيث انه لابد للتجريم بجناية التدخل باختلاس الأموال العامة من إقامة الدليل اليقين الذي لا يشوبه أي شك ولا يتطرق إليه الغموض بتوفر علم المتدخل بان الفاعل يقوم بجناية اختلاس الأموال العامة و إعطاء إرشادات لاقترافها أو شدد من عزيمته بوسيلة من الوسائل أو قبل ابتغاء لمصلحة مادية أو معنوية عرض الفاعل أن يقترف الجريمة أو ساعده على الأفعال التي هيأت الجريمة أو سهلتها أو الأفعال التي تمت ارتكابها أو كان متفقا الفاعل أو أحد المتدخلين قبل ارتكاب الجريمة وساهم في إخفاء مع معالمها أو تخبئته أو تصريف الأشياء الناجمة عنها .وحيث انه من خلال وقائع هذه القضية ووثائقها فانه لم ينهض أي دليل يرقى بالقناعة إلى حد الكفاية ليمكن من خلاله الاستناد إلى تجريم المدعيين بالمخاصمة بجناية التدخل في اختلاس الأموال العامة أو أنهما قاما بأية صورة من صور التدخل التي حددها القانون . وحيث إن ما جنى إليه الحكم المخاصم بتجريم المدعيين استنادا إلى ما ورد بضبط التحقيقات الأولية وضرب صفحا عما ورد بالتحقيقات القضائية ولاسيما أقوال الشهود الذين أجمعوا على انه لا دور للمدعيين في تدقيق صحة المعاملات وان دور أحدهما – المدعيين – يقتصر على شطب اسم المستحق بعد تحرير أمر الصرف ودور الآخر بتسليم الشيك إلى صاحب العلاقة فان الحكم المخاصم لم يقم الدليل الذي يقبل به القانون والذي يمكن الاستناد عليه بالتجريم إذ إن على المحكمة المثارة أمامها الوقائع أن تناقش الأدلة وتطبق القانون . هيئة عامة 102 أساس 188 تاريخ 27 / 3 / 2000 . وان أقوال المدعي عليه في ضبط الأمن الجنائي لا يمكن اعتبارها دليلا طالما لم تأييد بدليل آخر هيئة عامة 179 أساس 136 تاريخ 5 / 2 / 2001 . ذلك لأنه يمكن الرجوع عن الاعترافات أمام رجال الشرطة العدلية في كل وقت ولا يصح أن تكون دليلا للإدانة ولا يمكن الاحتجاج بالاعتراف ما لم يدعمه دليل آخر وان الرجوع عن الاعتراف لا يحتاج إلى إثبات عدم صحة الاعتراف من قبل من رجع عنه إنما يتعين على النيابة العامة أن تستثبت صحة الاعتراف . هيئة عامة 318 تاريخ 25 / 10 / 1999 . وحيث إن مخالفة الحكم المخاصم لاجتهادات الهيئة العامة يعد خطأ مهنيا جسيما يستوجب إبطال . الحكم .لذا حكمت المحكمة بالإجماع : 1 – قبول الدعوى موضوعا و إبطال الحكم 423 أساس 406 تاريخ 18 / 2002/8 عن غرفة الأمن الاقتصادي لدى محكمة النقض بدمشق وتثبيت قرار وقف التنفيذ واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض