يجوز استخلاص القصد الجرمي من مجمل ظروف الواقعة والأدلة والقرائن القائمة في الدعوى، ويكفي أن يبين قرار الإحالة الأسس الواقعية والقانونية التي استند إليها في تكوين قناعته بكفاية الأدلة.
لما كانت النية الجرمية هي إرادة ارتكاب الفعل على النحو الذي عرفه القانون ويمكن استظهار هذه النية من خلال ظروف ووقائع الدعوى والأدلة المبسوطة فيها. المناقشة: حيث أن أسباب الطعن ترتكز على القول بأن القرار لم يناقش وقائع الدعوى ولم يبحث في النية الجرمية.وحيث أن القرار موضوع الطعن قد لخص وقائع هذه الدعوى وناقش الأدلة المتوافرة فيها من خلال التحقيقات الجارية وانتهى إلى قناعة بكفاية الأدلة لاتهام الطاعن بجناية الضرب المؤدي لإحداث عاهة دائمة وفق أحكام المادة 543 عقوبات مستنداً إلى التقرير الطبي للمصاب وإلى أقوال الشهود وكافة التحقيقات ولما كانت النية الجرمية هي إرادة ارتكاب الفعل على النحو الذي عرفه القانون ويمكن استظهار هذه النية من خلال ظروف ووقائع الدعوى والأدلة المبسوطة فيهـا وحـيـث أن قاضي الإحالة مصدر القرار الطعين قد بين الأسس التي ارتكز عليها في تكوين هذه القناعة وهي استعمال الطاعن لسلاح ناري وإطلاق النار على المصاب من مسافة قريبة ( ثلاثة أمتار ) وكان الماصب في حالة الهروب وحيث أن القرار قد جاء في محله القانوني وقائماً على أدلة مناقشة بالدعوى بشكل سائغ وقانوني.